ولا ترد بالعور ، ولا بالزنا ولو حدت فيه ،
ولا بالعرج على الأشبه .
شرح
أقول : ظاهر الصدوق عدم الرد بالرتق ، حيث قال : واعلم أن النكاح يرد من
أربعة أشياء من البرص والجذام والجنون والعفل ، إلا أنه روي في الحديث ، أن
العمياء والعرجاء ترد ( 1 ) .
وقال قبل ذلك : فإن تزوج امرأة فوجدها قرناء أو عفلاء أو برصاء أو
محدودة أو كان بها زمانة ظاهرة كان له أن يردها إلى أهلها بغير طلاق ( 2 ) وقال
الشيخ في المبسوط : يرد به ( 3 ) وقال المصنف في الشرائع : وربما كان صوابا إن لم
يكن إزالته ، أو أمكن وامتنعت على علاجه ، ثبت الخيار وإلا فلا ( 4 ) وهو مذهب
العلامة في القواعد ( 5 ) وهو حسن لوجوب التمسك بمقتضى العقد الصحيح ، ومع
قبول العلاج لا موجب لفسخ النكاح ، ومع عدمه يتفق الموجب ، وهو تعذر الوطء ،
فيكون كالخصاء في الرجل وكالعفل فيها .
قال طاب ثراه : ولا بالعرج على الأشبه .
أقول : قال في النهاية ترد العرجاء ( 6 ) وبه قال ابن حمزة ( 7 )
هامش
( 1 ) المقنع : باب بدو النكاح ص 104 س 16 قال : واعلم أن النكاح لا يرد إلا من أربعة أشياء الخ .
( 2 ) المقنع : باب بدو النكاح ص 3 : 1 س 9 قال : وإن تزوج الرجل امرأة فوجدها قرناء الخ .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 249 فصل في العيوب التي توجب الرد ، س 3 قال : وفي المرأة الجنون والجذام
والبرص والرتق والقرن والإفضاء وفي أصحابنا الخ .
( 4 ) الشرائع : ما يرد به النكاح ، الأول العيوب ، قال : وقيل : الرتق أحد العيوب ، وربما كان صوابا
إن منع من الوطء الخ .
( 5 ) القواعد : كتاب النكاح ، الباب الخامس ( الأول ) في أصناف العيوب ص 33 س 9 قال : وأما
الرتق فهو أن يكون الفرج ملحما ليس فيه مدخل للذكر ، ويوجب الخيار مع منع الوطء ولم يمكن إزالته الخ .
( 6 ) النهاية : باب التدليس في النكاح وما يرد منه وما لا يرد ص 485 س 19 قال : أو عرجاء كان له
ردها من غير طلاق .
( 7 ) الوسيلة : فصل في بيان العيب المؤثر في فسخ العقد ص 311 س 14 قال : وما يختص بالنساء إلى
أن قال : والعرج .