شرح
فإن قلت : إن مفوضة البضع يجب لها المهر بالعقد في الجملة ، لأنه إن حصل
دخول وجب لها مهر المثل ، وإلا كان لها المتعة ، فوجود شئ ما له صلاحية إلا
صداق حاصل في المفوضة عند العقد .
قلنا : وفي صورة النزاع وجود شئ ما له صلاحية إلا صداق ، حاصل ، وهو العتق
المذكور فتمام العقد الذي ترتبط ما وجد من ألفاظه بما بقي منها ، بل هما متقارنان
في الوجود .
والدور غير لازم ، لأنا نمنع توقف العقد على المهر ، وإن استلزمه ، فإن العقد في
نفسه جائز ، وكما يجوز جعلها مهرا لغيرها ، جاز لنفسها ، لعدم المانع ، ولم لا يجوز جعل
عتقها ، أو فك ملكها مهرا لها .
فرع
لو طلق هذه قبل الدخول بها ؟ قال في النهاية : رجع نصفها رقا واستسعت فيه ،
فإن أبت كان لها يوم وله يوم ( 1 ) والأقرب رجوعه عليها بنصف القيمة وهي حرة ،
لأن ذلك يجري مجرى التالف عن المهر المعين واختاره القاضي ( 2 ) وابن إدريس ( 3 )
وقواه العلامة في التحرير ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب السراري وملك الأيمان ص 497 س 20 قال : رجع نصفها رقا واستسعيت الخ .
( 2 ) المهذب : ج 2 باب السراري وملك الأيمان ص 248 س 1 قال : فإن طلقها قبل الدخول بها كان
له عليها مثل نصف قيمتها .
( 3 ) السرائر : باب السراري وملك الأيمان ص 316 س 3 قال : فإن طلق التي جعل عتقها مهرها قبل
الدخول بها الخ .
( 4 ) التحرير : في أنكحة المماليك ص 23 س 14 قال بعد نقل قول القاضي وابن إدريس : وهو
عندي قوي .