شرح
إدريس ( 1 ) والمصنف ( 2 ) ولو قدم العتق كان لها الخيار في الرضا بالعقد والامتناع
من قبوله .
والحجة رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل
قال لأمته : أعتقتك وجعلت مهرك عتقك ؟ فقال : عتقت ، وهي بالخيار إن
شاءت تزوجته ، وإن شاءت فلا ، وإن تزوجته فليعطها شيئا ، وإن قال : قد
تزوجتك وجعلت مهرك عتقك ، فإن النكاح واقع ، ولا يعطها شيئا ( 3 ) .
وليست ناهضة بالدلالة على المطلوب ، لأنه لم يذكر في العقد التزويج ، ولا يكفي
ذكر المهر بدون لفظ النكاح ، ولأنه بدل على إعطائها شيئا آخر على تقدير الرضا ،
ولم يقولوا به .
( ب ) اشتراط تقديم العتق قاله المفيد ( 4 ) والتقي ( 5 ) والشيخ في الخلاف ( 6 ) لأن
بضع الأمة مباح لمالكها ، فلا يصح العقد عليه ، قال العلامة : والوجه عندي تقديم
العتق ولا يجعل لها الخيار هنا لأن الكلام إنما يتم بآخره ، فهو كما لو قال : أعتقتك
وعليك خدمة سنة لزمها الخدمة ، فكذا هنا يلزمها التزويج ، ويكون عقد النكاح قد
هامش
( 1 ) السرائر : باب السراري وملك الأيمان ص 315 س 37 قال : إلا أنه متى أراده ينبغي أن يقدم
لفظ العقد الخ .
( 2 ) لاحظ اختياره في النافع .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ( 131 ) باب الرجل يعتق أمته ويجعل عتقها صداقها ص 210 الحديث 5 .
( 4 ) المقنعة : باب العتق والتدبير والمكاتبة ص 85 س 21 قال : ومن أعتق أمته وجعل عتقها مهرها
وتزوجها على ذلك جاز عتقه وثبت نكاحه الخ .
( 5 ) الكافي : العتق ، فصل فيما يقتضي فسخ الرق ص 317 س 12 قال : ويجوز عتق الأمة مطلقا ،
ويصح أن يجعل عتقها صداقها .
( 6 ) الخلاف : كتاب النكاح مسألة 22 قال : إذا قال لأمته : أعتقتك على أن أتزوج بك وعتقك
صداقك الخ .