تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
صادق امرأة وجد فيها سبب التحرير ، فكأنه صادق حرة قابلة له ، ولا يعتبر قبولها العقد هنا ، لأنها إنما تحرر بتمام العقد ( 1 ) . ( ج ) عدم اشتراط تقديم أحدهما عينا ، ولا نسلم ثبوت الخيار لها مع تقديم العتق ، لأن الكلام المتصل كالجملة الواحدة ، فلم تملك عتقها إلا بجعلها مهرا لنكاحها ، ولا نسلم لزوم العقد على المملوكة على تقدير تقديم التزويج لأنها حرة قوة ، لعدم استقرار الرق فيها ، ووجود سبب التحرير ، حكاه المصنف ولم يذكر قائله ( 2 ) . واعلم أن هذه المسألة قد خالف الأصل من وجوه : ( أ ) جواز عقد الإنسان على أمته . ( ب ) أن المهر تجب تحققه قبل العقد ، ومع تقديم العتق لا يكون متحققا قبله ، مع أنه مذهب الأكثر . ( ج ) لزوم الدور ، لتوقف العقد على المهر الذي هو العتق المتوقف حصوله على العقد . والجواب : أن تحقق المشروعية هنا بالنقل المستفيض ، ووجوب اتباع إجماع الفرقة الذي هو حجة قاطعة ، لدخول قول المعصوم فيه ، ولا استبعاد في صيرورتها أصلا مستقلا ، كما صار ضرب الدية على العاقلة كذلك ، مع أن لقائل أن يمنع حصول العقد هنا على المملوكة ، لأن العقد والعتق متقارنان ، وكما جاز أن يعقد لغيره عليها لعدم ملكه لها ، فكذا لنفسه ، لعدم استقرار ملكه بتمام العقد ، وأول العقد مرتبط بآخره ، فقد وجد فيها سبب التحرير ، ويمنع وجوب تحقق المهر في كل عقد ، فإن مفوضة البضع ليس لها مهر محقق قبل العقد .
هامش
( 1 ) المختلف : في نكاح الإماء ، ص 22 س 21 قال : والوجه عندي تقديم العتق الخ . ( 2 ) الشرائع : في نكاح الإماء ، في الطواري قال : وقيل : لا يشترط لأن الكلام المتصل كالجملة الواحدة ، وهو حسن .