شرح
صادق امرأة وجد فيها سبب التحرير ، فكأنه صادق حرة قابلة له ، ولا يعتبر قبولها
العقد هنا ، لأنها إنما تحرر بتمام العقد ( 1 ) .
( ج ) عدم اشتراط تقديم أحدهما عينا ، ولا نسلم ثبوت الخيار لها مع تقديم
العتق ، لأن الكلام المتصل كالجملة الواحدة ، فلم تملك عتقها إلا بجعلها مهرا
لنكاحها ، ولا نسلم لزوم العقد على المملوكة على تقدير تقديم التزويج لأنها حرة قوة ،
لعدم استقرار الرق فيها ، ووجود سبب التحرير ، حكاه المصنف ولم يذكر قائله ( 2 ) .
واعلم أن هذه المسألة قد خالف الأصل من وجوه :
( أ ) جواز عقد الإنسان على أمته .
( ب ) أن المهر تجب تحققه قبل العقد ، ومع تقديم العتق لا يكون متحققا قبله ،
مع أنه مذهب الأكثر .
( ج ) لزوم الدور ، لتوقف العقد على المهر الذي هو العتق المتوقف حصوله على
العقد .
والجواب : أن تحقق المشروعية هنا بالنقل المستفيض ، ووجوب اتباع إجماع
الفرقة الذي هو حجة قاطعة ، لدخول قول المعصوم فيه ، ولا استبعاد في صيرورتها
أصلا مستقلا ، كما صار ضرب الدية على العاقلة كذلك ، مع أن لقائل أن يمنع
حصول العقد هنا على المملوكة ، لأن العقد والعتق متقارنان ، وكما جاز أن يعقد
لغيره عليها لعدم ملكه لها ، فكذا لنفسه ، لعدم استقرار ملكه بتمام العقد ، وأول
العقد مرتبط بآخره ، فقد وجد فيها سبب التحرير ، ويمنع وجوب تحقق المهر في كل
عقد ، فإن مفوضة البضع ليس لها مهر محقق قبل العقد .
هامش
( 1 ) المختلف : في نكاح الإماء ، ص 22 س 21 قال : والوجه عندي تقديم العتق الخ .
( 2 ) الشرائع : في نكاح الإماء ، في الطواري قال : وقيل : لا يشترط لأن الكلام المتصل كالجملة
الواحدة ، وهو حسن .