شرح
وقال في المبسوط : الأقوى أنه لا خيار لها ، ومن الناس من قال : الخيار لها ، وقد
روي ذلك في أخبارنا ( 1 ) ، وقال ابن إدريس : ليس لها الفسخ ، لأصالة بقاء العقد
ولزومه ، ولقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) ثم قال : ويرد من حيث التدليس
بالشرط ، وفرق بين التدليس والعيب ، فإن العيب يرد به وإن لم يشترط السلامة منه
في حالة العقد ، بل بمجرد العقد يرد النكاح بعيب الخلقة ، وأما التدليس فإذا شرط
في نفس العقد وخرج بخلافه فإنه يرد به النكاح ( 3 ) وقال المصنف في الشرائع :
لا يفسخ به ( 4 ) واختاره العلامة في القواعد ( 5 ) وقال في المختلف : إذا انتسب إلى
قبيلة فبان أدى منها بحيث لا يلائم شرف المرأة كان لها الخيار في الفسخ ، محتجا
بصحيحة الحلبي في رجل يتزوج المرأة فيقول : أنا من بني فلان ، فلا يكون كذلك ؟
قال : يفسخ النكاح ، أو قال : ترد النكاح ( 6 ) ( 7 ) وقال فخر المحققين : لها الفسخ إن
شرط في نفس عقد النكاح وإلا فلا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 189 س 1 قال : وإن كان الغرور بالنسب إلى أن قال : فالأقوى أنه لا خيار
لها ، وفي الناس من قال لها الخيار وقد روي ذلك في أخبارنا .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) السرائر : باب العيوب والتدليس في النكاح ص 308 س 37 قال : والأظهر أنه لا يفسخ بذلك
النكاح إلى أن قال : إلا أن هذا وإن لم يكن عيبا فإنه يرد به لأنه تدليس الخ .
( 4 ) الشرايع : ( الأولى الكفاءة ) قال : ولو انتسب الزوج إلى قبيلة إلى قوله : وليس لها وهو أشبه .
( 5 ) القواعد : المطلب الرابع الكفاءة ص 7 س 1 قال : ولو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها ، فالأقرب
انتفاء الفسخ .
( 6 ) التهذيب : ج 7 ( 38 ) باب التدليس في النكاح ، ص 432 قطعة من حديث 35 .
( 7 ) المختلف : في العيوب والتدليس ص 4 س 33 قال : والأقرب أنه إذا انتسب إلى قبيلة فبان أدنى
منها الخ .
( 8 ) الإيضاح : ج 3 المطلب الرابع في الكفاءة ص 25 س 16 قال : والأقوى عندي أنه لا فسخ إن لم
يشترط في نفس العقد .