الثانية : إذا انتسب إلى قبيلة وبان من غيرها ، ففي رواية الحلبي
تفسخ النكاح .
شرح
فأزوجها ممن لا يرى رأيها ؟ قال : لا ، ولا نعمة ولا كرامة ، إن الله عز وجل يقول :
( فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ) ( 1 ) ( 2 ) .
وفي هذه الرواية نصرة لمذهب العلامة ( 3 ) وإيماء إلى مذهب علم الهدى
رحمه الله ( 4 ) .
وروى جميل بن دراج عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إني
لأخشى أن لا يحل لي ، من أن أتزوج على من لم يكن من أمري ؟ فقال : ما يمنعك من
البله من النساء ؟ قلت : وما البله ؟ قال : هن المستضعفات اللاتي لا ينصبن
ولا يعرفن ما أنتم عليه ( 5 ) .
قال طاب ثراه : إذا انتسب إلى قبيلة وبان من غيرها ، ففي رواية الحلبي تفسخ
النكاح .
أقول : قال الشيخ في النهاية : إذا انتمى الرجل إلى قبيلة وتزوج ، فوجد على
خلاف ذلك ، بطل التزويج ( 6 ) وبه قال ابن حمزة ( 7 ) وأبو علي ( 8 ) وجعله القاضي رواية ( 9 )
هامش
( 1 ) الممتحنة : 10 .
( 2 ) الكافي : ج 5 باب مناكحة النصاب والشكاك ص 349 الحديث 6 .
( 3 ) في هامش بعض النسخ ما لفظه ( في أنه يشترط التساوي في الإيمان ) .
( 4 ) في هامش بعض النسخ ما لفظه ( لأنه يقول بكفرهم وتنجيسهم وهذه الرواية دالة على ذلك ) .
( 5 ) الكافي : ج 5 باب مناكحة النصاب والشكاك ص 349 الحديث 7 .
( 6 ) النهاية : باب التدليس في النكاح ص 389 س 1 قال : وإذا انتمى رجل إلى قبيلة بعينها الخ .
( 7 ) الوسيلة : فصل في بيان العيب المؤثر في فسخ العقد ص 311 س 19 قال : وانتساب إلى قبيلة
معينة وقد بان خلافه .
( 8 ) المختلف : الفصل الرابع في العيوب ص 4 س 25 قال بعد نقل قول الشيخ : واختاره ابن الجنيد .
( 9 ) المهذب : ج 2 ، باب التدليس في النكاح ص 239 س 2 قال : وقد روي أن الرجل إذا ادعى الخ .