وهل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي ؟ الأحوط نعم ، لأنه
صريح في الإنشاء ولو أتى بلفظ الأمر كقوله للولي : زوجنيها ، فقال :
زوجتك قيل : يصح كما في قصة سهل الساعدي ولو أتى بلفظ
شرح
من أن يرين فيك حالا على انكسار ( 1 ) ( 2 ) .
( يز ) يكره التبتل للنساء ، وهو ترك التزويج كما تكره العروبة للرجل .
روى عبد الصمد بن بشير قال : دخلت امرأة على أبي عبد الله عليه السلام
فقالت : أصلحك الله إني امرأة متبتلة ، فقال : وما التبتل عندك ؟ قالت : لا أتزوج ،
قال : ولم ؟ قالت : ألتمس بذلك الفضل فقال : انصرفي ، فلو كان ذلك فضلا لكانت
فاطمة عليها السلام أحق به منك ، إنه ليس أحد يسبقها إلى الفضل ( 3 ) .
( يح ) عن النبي صلى الله عليه وآله من كان له صبي فليتصاب به ( 4 ) .
وروي أن أفضل ما يطبخ به العقيقة ماء وملح ( 5 ) .
وروي أن الصبيان إذا زوجوا صغارا لم يكادوا يتألفون ( 6 ) .
قال طاب ثراه : وهل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي ؟ الأحوط نعم ،
لأنه صريح في الإنشاء إلى آخر الفصل .
هامش
( 1 ) قوله ( ما يجاوز نفسها ) أي لا تكل إليها ولا تكلفها سوى ما يتعلق بتدبير نفسها ، وقال في النهاية :
القهرمان ، هو كالخازن والوكيل والحافظ لما في تحت يده ، والقائم بأمور الرجل بلغة الفرس قوله ( ولا تعد
بكرامتها ) أي لا تتجاوز بسبب كرامتها أن تفعل بها ما يتعلق بنفسها لئلا تمنعها عن الإحسان إلى أقاربه
وغير ذلك من الخيرات لحسدها وضعف عقلها ( مرآة العقول : ج 20 ص 323 ) .
( 2 ) الكافي : ج 5 باب إكرام الزوجة ص 510 الحديث 3 .
( 3 ) الكافي : ج 5 باب كراهية أن تتبتل النساء ويعطلن أنفسهن ص 509 الحديث 3 .
( 4 ) الفقيه : ج 3 ( 148 ) باب فضل الأولاد ص 312 الحديث 21 .
( 5 ) الفقيه : ج 3 ( 149 ) باب العقيقة والتحنيك والتسمية والكنى وحلق الرأس ص 313
الحديث 11 .
( 6 ) الكافي : ج 5 باب أن الصغار إذا زوجوا لم يأتلفوا ص 398 الحديث 1 .