شرح
يا حبيب الله ما لي أراك تإن ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : طفلان لنا
تأذينا ببكائهما ، فقال جبرئيل : مه يا محمد ، فإنه سيبعث لهؤلاء القوم شيعة إذا
بكى أحدهم ، فبكاؤه لا إله إلا الله إلى أن يأتي عليه سبع سنين ، فإذا جاز السبع
فبكاؤه استغفار لوالديه ، إلى أن يأتي على الحد ، فإذا جاز الحد فما أتى من حسنة
فلوالديه ، وما أتى من سيئة فلا عليهما ( 1 ) ( 2 ) .
وعن حمدان بن عمار قال : كان لي ابن وكان تصيبه الحصاة ، فقيل لي : ليس
له علاج إلا أن تبطه ، فبططته فمات ، فقالت الشيعة : شركت في دم ابنك ، فكتبت
إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام ، فوقع صلوات الله عليه ( يا أحمد ليس
عليك فيما فعلت شئ ، إنما التمست الدواء ، وكان أجله فيما فعلت ) ( 3 ) ( 4 ) .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام في المرض يصيب الصبي ، فقال : كفارة
لوالديه ( 5 ) ( 6 ) .
( يب ) كون مباشرة أهله عبادة وصدقة .
روى عبد الله بن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى
هامش
( 1 ) قوله ( فبكاؤه ) أي يعطى والده ثواب من قال : لا إله إلا الله ( مرآة العقول : ج 21 ص 91 ) . وقوله :
( على الحد ) أي حد البلوغ والتكليف ( فلوالديه ) أي من غير أن ينقص من أجره من تلك الحسنة شئ
( الوافي باب 206 فضل الولد ص 196 ) .
( 2 ) الكافي : ج 6 ، كتاب العقيقة ، باب النوادر ، ص 52 الحديث 5 .
( 3 ) قال الفيروزآبادي : الحصاة : اشتداد البول في المثانة حتى يصير كالحصاة ، وقال الجزري : البط
شق الدمل والجراح ونحوهما ( مرآة العقول ج 21 ص 91 ) .
( 4 ) الكافي : ج 6 كتاب العقيقة ، باب النوادر ص 53 الحديث 6 .
( 5 ) قوله عليه السلام ( كفارة لوالديه ) أقول : هذا لا ينافي العوض الذي قال به المتكلمون للطفل ، فإن
المقصود الأصلي كونه كفارة لهما ، والعوض تابع لذلك ( مرآة العقول : ج 21 ص 90 ) .
( 6 ) الكافي : ج 6 كتاب العقيقة ، باب النوادر : ص 52 الحديث 1 .