شرح
أو لم يصبر ( 1 ) ( 2 ) .
وإن عاش كان سببا في وصول الرحمة إليه ، والتخفيف عنه .
روي أن عيسى عليه السلام مر بقبر وهو يعذب ، ثم مر به في عام فوجده
لا يعذب ، فقال الحواريون : يا روح الله مررنا بهذا القبر عام أول وهو يعذب ، ومررنا
به الآن وهو لا يعذب ؟ ! فقال عليه السلام : إنه كان له ولد صغير فبلغ العام فأصلح
طريقا ، وآوى يتيما فغفر الله لأبيه بما كان منه ( 3 ) .
( ى ) فوزه بموافقة محبة الله تعالى وإرادته ، وتعلق عنايته ببقاء نوع الإنسان ، وأن
لا يخلو العالم من جنس الإنس ، ولذا حرم قتل النفوس ، وحرم اللواط الذي هو
سبب ضياع النطف ، وتوعد عليهما بالقصاص والحد خزيا في الدنيا وبالنار في
الآخرة ، وأمر بإطعام الجائعين ، وجعل ذلك كفارة لذنوب الخاطئين .
( با ) كون الولد عملا برأسه .
روى ابن أبي عمير ، عن محمد بن مسلم قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله
عليه السلام إذ دخل يونس بن يعقوب فرأيته يإن ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام :
ما لي أراك تإن ؟ ! فقال : طفل لي تأذيت به الليل أجمع ، فقال أبو عبد الله
عليه السلام : حدثني أبي محمد بن علي ، عن آبائه عن جدي رسول الله صلى الله عليه
وآله ، إن جبرئيل نزل عليه ورسول الله وعلي عليهما السلام يإنان ، فقال جبرئيل :
هامش
( 1 ) يدل على أن الجزع لا يحبط أجر المصيبة ، ويمكن حمله على ما إذا لم يقل ولم يفعل ما يسخط الرب ،
أو على عدم الاختيار ( مرآة العقول : ج 14 ص 173 ) .
( 2 ) الكافي : ج 3 ، كتاب الجنائز ، باب المصيبة بالولد ، ص 219 الحديث 8 والحديث مروي عن أبي
عبد الله عليه السلام .
( 3 ) الكافي : ج 6 ، باب فضل الولد ص 3 الحديث 12 ، وفيه ( إن عيسى عليه السلام قال : يا رب
مررت الخ ) .