شرح
ولما بشر الله تعالى به عيسى عليه السلام قال له في وصفه : واستوص بصاحب
الجمل الأحمر والوجه الأقمر ، نكاح النساء ( 1 ) .
ولا تذكر من الأوصاف في معرض التكرمة والتفضيل إلا أوصاف الكمال .
وكذا كان شأن الأنبياء عليهم السلام ، حتى أن سليمان عليه السلام كان له
ثلاثمائة زوجة وسبعمائة سرية ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام : من أخلاق الأنبياء حب النساء ( 3 ) .
وعن معمر بن خلاد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ثلاث من
سنن المرسلين ، العطر ، وإحفاء الشعر ، وكثرة الطروقة ( 4 ) ( 5 ) .
وأما الثاني فكقوله عليه السلام : من أحب سنتي فإن من سنتي التزويج ( 6 )
وكقوله عليه السلام : من رغب عن سنتي فليس مني وإن من سنتي النكاح ( 7 ) .
( ب ) اشتراك كل من التزويج والتخلي للعبادة ، في كون كل منهما طاعة لله
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 282 الحديث 7 .
( 2 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 192 الحديث 695 .
( 3 ) الكافي : ج 5 ، كتاب النكاح ، باب حب النساء ، ص 320 الحديث 1 .
( 4 ) بيان : إحفاء الشعر بالمهملة ، المبالغة في قصها وإزالتها ، والطروقة ، الزوجة وكل امرأة طروقة
زوجها ، وكل ناقة طروقة فحلها ، كذا في النهاية قال : هي فعوله بمعنى مفعوله ( الوافي : كتاب النكاح
ص 10 ) .
( 5 ) الكافي : ج 5 ، كتاب النكاح ، باب حب النساء ، ص 320 الحديث 3 وفيه ( وأخذ الشعر ) بدل
( إحفاء الشعر ) .
( 6 ) الكافي : ج 5 كتاب النكاح ، باب كراهة العربة ص 329 الحديث 5 وفيه ( من أحب أن يتبع
سنتي ) .
( 7 ) المستدرك : أبواب مقدمات النكاح ص 531 الحديث 15 ولفظ الحديث ( من سنتي التزويج فمن
رغب عن سنتي فليس مني ) ورواه في عوالي اللئالي : ج 3 ص 283 الحديث 12 كما في المتن .