شرح
قال الشيخ في المبسوط : الأفضل التخلي للعبادة ، لأن الله تعالى وصف يحيى
عليه السلام في معرض مدحه ، بكونه حصورا ( 1 ) والحصور هو الذي لا يشتهي
النساء ( 2 ) .
وقد ورد في شرعنا استحبابه ، فيحمل على ما إذا لم تتق النفس .
وأجاب المصنف عنه : بأن مدح يحيى بذلك في شرعه لا يلزمه منه وجوده في
شرعنا لاختلاف الشرعين في الأحكام ( 3 ) .
والأكثرون من أصحابنا على أنه أفضل من التخلي للعبادة ، وهو اختيار
المصنف ( 4 ) والعلامة في كتبه ( 5 ) .
وهو الحق لوجوه :
( أ ) دعاء النبي صلى الله عليه وآله فعلا وقولا .
أما الأولى فظاهر من حاله عليه السلام ، ولقد مات عليه السلام عن تسع
نسوة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى ( وسيدا وحصورا ) سورة آل عمران / 39 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ، كتاب النكاح . ص 160 س 10 قال : والذي لا يشتهيه المستحب أن لا يتزوج
الخ .
( 3 ) شرائع الإسلام : كتاب النكاح ، في آداب العقد ، قال : ويمكن الجواب بأن المدح بذلك في شرع
غيرنا الخ .
( 4 ) شرائع الإسلام : كتاب النكاح ، في آداب العقد ، قال : ومن لم تتق فيه خلاف ، المشهور
استحبابه الخ .
( 5 ) القواعد : كتاب النكاح ص 2 س 2 قال : والأقرب أنه أفضل من التخلي للعبادة لمن لم تتق نفسه إليه
( 6 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 175 الحديث 212 وقد تعرض له الفقهاء في كتبهم الاستدلالية عند
عدهم خصائص النبي صلى الله عليه وآله في كتاب النكاح ، وفي التذكرة : ( ج 2 كتاب النكاح ص 567
س 32 ) قال : فإنه عليه السلام مات عن تسع الخ .