تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
وروى ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل إلى أبي عليه السلام فقال له : هل لك من زوجة ؟ فقال : لا ، فقال : إني ما أحب أن الدنيا وما فيها لي وإني أبيت ليلة ليست لي زوجة ، ثم قال : الركعتان يصليهما رجل متزوج أفضل من رجل أعزب يقوم ليله ويصوم نهاره ، ثم أعطاه أبي سبعة دنانير ، وقال : تزوج بها ، ثم قال أبي : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اتخذوا الأهل فإنه أرزق لكم ( 1 ) . تنبيه وإذ قد عرفت فضله في الجملة ، فاعلم أن الناس فيه على ثلاثة أقسام : ( أ ) فمنهم من يتق نفسه إليه ويخاف إن تركه الوقوع في الزنا ، فهذا يجب عليه التزويج بلا خلاف بين الأمة ، وإذا فعله كان مؤدبا فرضا ، وإذا تركه كان عاصيا في كل آن آن من آنات الترك . ( ب ) من يتق نفسه إليه ولا يخاف الوقوع في الزنا ، فهذا يستحب له بإجماع الأمة . ( ج ) من لا تتق نفسه إليه ، وهو قسمان . من لا يمكن حصوله منه كالحصى والعنين الذي لا يرجو زواله ، فالأفضل لهذا تركه ، لعدم حصول الفائدة منه ، وتعطيل المرأة عن الإحصان . ومن يمكن وقوعه منه ، وهذا أيضا يستحب له على الجملة . لكن حصل الخلاف بين الأمة في مقام ، وهو أن التخلي للعبادة لهذا أفضل ، أم التزويج ؟
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 كتاب النكاح ، باب كراهة العزبة ص 329 الحديث 6 .