شرح
وروى ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل إلى أبي
عليه السلام فقال له : هل لك من زوجة ؟ فقال : لا ، فقال : إني ما أحب أن الدنيا
وما فيها لي وإني أبيت ليلة ليست لي زوجة ، ثم قال : الركعتان يصليهما رجل متزوج
أفضل من رجل أعزب يقوم ليله ويصوم نهاره ، ثم أعطاه أبي سبعة دنانير ، وقال :
تزوج بها ، ثم قال أبي : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اتخذوا الأهل فإنه أرزق
لكم ( 1 ) .
تنبيه
وإذ قد عرفت فضله في الجملة ، فاعلم أن الناس فيه على ثلاثة أقسام :
( أ ) فمنهم من يتق نفسه إليه ويخاف إن تركه الوقوع في الزنا ، فهذا يجب عليه
التزويج بلا خلاف بين الأمة ، وإذا فعله كان مؤدبا فرضا ، وإذا تركه كان عاصيا
في كل آن آن من آنات الترك .
( ب ) من يتق نفسه إليه ولا يخاف الوقوع في الزنا ، فهذا يستحب له بإجماع
الأمة .
( ج ) من لا تتق نفسه إليه ، وهو قسمان .
من لا يمكن حصوله منه كالحصى والعنين الذي لا يرجو زواله ، فالأفضل لهذا
تركه ، لعدم حصول الفائدة منه ، وتعطيل المرأة عن الإحصان .
ومن يمكن وقوعه منه ، وهذا أيضا يستحب له على الجملة .
لكن حصل الخلاف بين الأمة في مقام ، وهو أن التخلي للعبادة لهذا أفضل ، أم
التزويج ؟
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 كتاب النكاح ، باب كراهة العزبة ص 329 الحديث 6 .