شرح
فضله والله واسع عليم ) ( 1 ) وعدهم سبحانه وتعالى مع أمره بما هو محبوب عندهم من
الغناء والسعة ، ترغيبا في الإقدام على النكاح ، ودفعا لعذر من تعلل بالفقر وخوف الضيق ،
قال الصادق : عن أبيه عن آبائه عليهم السلام يرفعه إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله أنه قال : من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظن بالله ، إن الله تعالى
قال : ( إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) ( 2 ) .
وعن هشام بن سالم عن أبي عبد الله قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه
وآله ، فشكا إليه الحاجة ، فقال له : تزوج ، فتزوج فوسع عليه ( 3 ) .
وعن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الحديث الذي
يرويه الناس حق إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فشكا إليه الحاجة ، فأمره
بالتزويج ، ففعل ، ثم أتاه فشكى إليه الحاجة ، فأمره بالتزويج ، حتى أمره ثلاث
مرات ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : نعم هو حق ، ثم قال : الرزق مع النساء والعيال ( 4 ) .
وعن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل
( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنهم الله من فضله ) ( 5 ) قال : يتزوجون
حتى يغنيهم الله من فضله ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النور : 32 .
( 2 ) الكافي : ج 5 ، كتاب النكاح ، باب أن التزويج يزيد في الرزق ص 330 الحديث 5 .
( 3 ) الكافي : ج 5 ، كتاب النكاح ، باب أن التزويج يزيد في الرزق ص 330 الحديث 2 .
( 4 ) الكافي : ج 5 ، كتاب النكاح ، باب أن التزويج يزيد في الرزق ص 330 الحديث 4 .
( 5 ) النور : 33 .
( 6 ) بيان : هذا التفسير لا يلائم عدم الوجدان إلا بتكلف ، ويحتمل سقوط لفظة ( لا ) من أول
الحديث ، أو نقول : المراد بالتزويج التمتع كما يأتي في باب كراهية المتعة مع الاستغناء ( الوافي : ج 3 ،
أبواب النكاح والحث عليه ، ص 12 ) .
( 7 ) الكافي : ج 5 كتاب النكاح ، باب في أن التزويج يزيد في الرزق ص 331 الحديث 7 .