تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
النقرة التي بين وركيه ( 1 ) ، وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل ، فأقبلت تتحرك فانتبه لمتحركها ، فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه ، فلما نظر إليها ، نظر إلى خلق حسن شبه صورته غير أنها أنثى ، فكلمها فكلمته بلغته ، فقال لها : من أنت ؟ قالت : خلق خلقني الله كما ترى ، فقال آدم عليه السلام عند ذلك : يا رب ما هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر إليه ؟ فقال الله تبارك وتعالى : يا آدم هذه أمتي حواء ، أفتحب أن تكون معك تؤنسك وتحدثك وتكون تبعا لأمرك ؟ فقال : نعم يا رب ولك علي بذلك الحمد والشكر ما بقيت ، فقال له عز وجل : فأخطبها إلى فإنها أمتي ، وقد تصلح لك أيضا زوجة ، وألقى الله عز وجل عليه الشهوة ، وقد علمه قبل ذلك المعرفة بكل شئ ، فقال : يا رب فإني أخطبها إليك فما رضاك لذلك ؟ فقال عز وجل : رضاي أن تعلمها معالم ديني ، فقال : ذلك لك علي يا رب إن شئت ذلك لي ، فقال عز وجل ، وقد شئت ذلك ، وقد زوجتكها فضمها إليك ، فقال لها آدم عليه السلام : إلي فأقبلي ، فقالت له : بل أنت فأقبل إلي ، فأمر الله عزو جل آدم أن يقوم إليها ، ولولا ذلك لكان النساء هن يذهبن إلى الرجال حتى يخطبن على أنفسهن ، فهذه قصة حواء صلوات الله عليها ( 2 ) ( 3 ) . المقدمة الثالثة ، في الترغيب في النكاح والحث عليه : قال الله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) ( 4 ) وقال تعالى : ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من
هامش
( 1 ) النقرة بالضم حفرة صغيرة في الأرض ، والورك بالفتح والكسر ، وككتف فوق الفخذ ( مجمع البحرين لغة ( نقرة ) و ( ورك ) . ( 2 ) لما كان بين النسخة المعتمدة وبين من لا يحضره الفقيه اختلاف في بعض الكلمات ، جعلت الأصل هو الفقيه . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 99 ) باب بدء النكاح وأصله ص 239 الحديث 1 . ( 4 ) النساء : 3 .