وأنشدني في التاريخ المذكور في ترتيب حروف الصحاح قوله ( 1 ) :
أساجعة بالواديين تبوأي . . . ثمارا جنتها حاليات خواضب
دعي ذكر روض زانه سقي شربه . . . صباح ضحى طير ظماء عصائب
غرام فؤادي قاذف كل ليلة . . . متى ما نأى وهنا هواه يراقب ومن مطولاته ، ورفعها إلى السلطان على يدي :
ديار خطها مجد قديم . . . وشاد بناءها شرف صميم
وحل جنابها الأعلى علاء . . . يقصر عنه رضوى أو شميم
سقى نجدا بها وهضاب نجد . . . عهاد ثرة وحيا عميم
ولا عدمت رباه رباب مزن . . . يغادي روضهن ويستديم
فيصبح زهرها يحكي شذاه . . . فتيت المسك يذكيه النسيم
وتنشره الصبا فتريك درا . . . نثيرا خانه عقد نظيم
وظلت في ظلال الأيك تشدو . . . مطوقة لها صوت رخيم
ترجع في الغصون فنون سجع . . . بألحان لها يصبو الحليم
أهيم بملتقى الوادي بنجد . . . وليس سواه في واد أهيم
وكنت صرفت عنه النفس كرها . . . وما برحت على نجد تحوم
وما ينفك لي ولها نزاع . . . إلى مغنى به ملك كريم
له بيت سما فوق الثريا . . . وعز لا يخيم ( 2 ) ولا يريم
تبوأ من بني نصر علاها . . . وأنصار النبي له أروم
هامش
( 1 ) المصدر السابق نفسه .
( 2 ) كتب فوقها ( كذا ) في ج ، وخام : لكل وحاد .