خطره بأم ( 1 ) ، وكم خير من عزيز علمه فقده في كم ( 2 ) . صحبني في بعض خطراتي بسبتة رسولا فأعدته إلى بلده يقيم به رسم الإقراء ، فجهد زنده ( 3 ) في الايراء ، بعد ما نبذه بالعراء ، فتمشت به حاله ، إلى أن قوضت إلى العالم الحق رحاله ، وكان له في الشعر نصيب ، وبين الخواطر سهم مصيب ، أنشدني بدار صنعة سبتة عام اثنين وخمسين وسبعمائة يجيب عن الأبيات التي أولها : ( 4 )
" يا ساكنا قلبي المعنى " . . .
نحلتني طائعا فؤادا . . . فصار إذ حزته مكاني
لاغرو إذ كان لي مضافا . . . أني على الكسر فيه بان وانشد في التاريخ المذكور يخاطب أبا العباس عميد سبتة وقد أهدى إليه أقلاما ( 5 ) :
أناملك الغر التي سيب جودها . . . يفيض كفيض المزن بالصيب القطر
أتتني منها تحفة مثل حدها . . . إذا انتضيت كانت كمرهفة السمر
هي الصفر لكن تعلم البيض إنها . . . محكمة فيها على النفع والضر
( 25 ب ) مهذبة الأوصال ممشوقة كما . . . تصاغ سهام الرمي أو خالص التبر
فقبلتها عشرا ومثلت أنني . . . ظفرت بلثم في أناملك العشر
هامش
( 1 ) سقطت العبارة من ج ، وهذه هي رواية د ك ، وهي غير واضحة .
( 2 ) خ بهامش ك : وكم قبر من عزيز عليه فقده في كم .
( 3 ) زنده : سقطت من ج .
( 4 ) هما بيتان لابن العفيف التلمساني ، وعجز البيت : وليس فيه سواك ثاني . انظر النفح وقد أكمله بهامش ك .
( 5 ) المصدر نفسه .