حبي إليك وسيلتي وذخيرتي . . . أني من الأعمال ذو إملاق
واليك أعملت الرواحل ضمرا . . . تختال بين الوخد والأعناق
نجبا إذا نشرت حلى تلك العلا . . . تطوي الفلا ممتدة الأعناق
تحدو لهن من ( 1 ) النحيب تردد . . . وتقودهن أزمة الأشواق
غرض إليه فوقتها اسهما . . . وهي القسي برين كالأفواق
( 25 آ ) فأنختها بفنائك الرحب الذي . . . وسع الورى بالنائل الدفاق
وقرى مؤملك الشفاعة في غد . . . وكفى بها هبة من الرزاق
وعليك يا خير الأنام تحية . . . ( 2 ) تحيي النفوس بنشرها الفتاق
تتأرج الأرجاء من نفحاتها . . . أرج الندي بمدحك المصداق 26 - الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن بيش العبدري ( 3 ) رحمة الله عليه :
شيخ قديم الطلب ، حمد المأم والمنقلب ، معروف انقباضه وصونه ، منذ تعين كونه ، عانى صناعة النحو ، بين الإثبات والمحو ، واشتهر بالإلحاح على كتاب الصحاح ، واقتصر على التجارة في الكتب ، فيا شد ما اتكل
هامش
( 1 ) د : الرحيب ؛ ك : النجيب .
( 2 ) هذا البيت والذي يليه سقطا من د .
( 3 ) قال فيه لسان الدين في موضع آخر : له في صنعة العربية باع مديد ، وفي هدفها سهم سديد . تميز أول وقته بتجارة الكتب فسلطت عليه منها أرضة آكلة . وانتقل لهذا العهد الأخير إلى سكنى مسقط رأسه ، ومنبت غراسه ، وجرت عليه جراية من احباسها ، ووقع عليه قبول من ناسها ( النفح 8 : 351 ) ترجم له في الإحاطة ، انظر بغية الوعاة : 100 مولده في حدود 660 ووفاته في رجب عام 753 .