بحر المعالي والعفاف شعاره . . . مذ شب لم يشب الوقار مجونه
فانسيه أذكاره ، وجليسه . . . ما نصه عن ربه جبرينه
يا سيدا ازرى بقي نثره . . . وزرى على سحبانه موزونه
يا بيت علم يستوي فيه الورى . . . بادية منهم ان بدا وقطينه
يا كعبة الآمال لا صد الذي . . . نذر الزيارة ان تبر يمينه
ولئن صددت ، ولا صددت ، فان لي . . . قلبا يرى صور الكمال يقينه
أمؤملي الأسنى أبا حسن أما . . . ينبيك عن شوقي إليك أنينه
ويريك سر النكر منك بأنني . . . صافي الوداد والاعتقاد رصينه
حسبي ففيك لكل طالب حجة . . . خصم ووجه العذر أنت مبينه
يا نائبا عنا وفي وسط الحجى . . . منا ، وان نأت الديار ، سكونه
أتراك تعلم إن قلبي قلما . . . كذبته يوما في علاك ظنونه
وهو المؤمل ان يرى بك واحدا . . . ( 1 ) لحقوقه والدهر ليس يمينه
ولولا ( 2 ) عوارفك التي طوقتها . . . جيدي فاشرق صدره وجبينه
والله يخلق ما يشاء وكل ما . . . يختاره للعبد فهو يزينه
سلمت للأقدار تسليم امرئ . . . رضي القضاء فشأنه تهوينه ( 11 آ ) ومن شعره يخاطب بعض رجال الدولة ، ومن خطه نقلته :
ما زلت في حال الإقامة سيدي . . . أسري بآمالي إليك ومقصدي
وأود لو سمح الزمان بوقفة . . . بفناء بابك في العلا والسؤدد
ورأيتني ما لم أنلها مخطئا . . . ومقصرا فيها إذا لم اجهد
فركبت من عزمي إليك مطية . . . ووردت للآمال أعذب مورد
هامش
( 1 ) يمينه : سقطت من ج .
( 2 ) ج : عواريك .