وروض تغار منه الرياض الناضرة ، وله شعر في البلاغة أقسامه ، وطبق مفاصل الفصل حسامه ، فمن ذلك قوله يخاطب شيخنا ابن الجياب ( 1 ) وقد بعث إليه رسالة ضاعت في الطريق :
( 2 ) زعموا بان الهدي هدي ألوكة . . . للمجد ضاع فقلت ذلك دينه
طورا يثبطه الحياة وتارة . . . بعد المزار ووعثه وحزونه
ومهابة البيت المؤمل ركنه . . . ومقامه السامي الذرى وحجونه
وبداوة المهدي الذي تهذيبه . . . فحش ورقة لفظه تخشينه
فإذا بعثت به وقد أشعرته . . . قلبي وحان إلى الحبيب حنينه
وبقيت أرقب برق يمن باوغه . . . وقفوله عميت علي شثونه
ولربما أصدرته مع مرتضى . . . مستشفعا بجلاله فيصونه
حتى إذا دانى المحل أصابه . . . قدر أعد له هناك كمبنه
فكان قوس النائبات نحا له . . . غرضا أو دهر الحسود يخونه
أسفي على زمن مضى لم تقض من . . . حق السيادة من عداه ديونه
( 10 ب ) حق امرئ ماضي العزيمة صارم . . . لدن المعاطف إذ تهز غصونه
حوت الفضائل كلها من غير ما . . . تعب يداه : شماله ويمينه
تعنى مواهبه الجسام بمن عنى . . . بجلاله فتقيمه وتعينه
ما راقني مذ رق لي شيء سوى . . . رق يشين حليه ويزينه
لم يلقه ذو عسرة إلا انثنى . . . يسرا أجلى خوفه تأمينه
سبر الزمان وسن فيه طريقة . . . مثلي سيتعب غيره مسنونه
هامش
( 1 ) انظر التعريف به في الترجمة رقم 62 من هذا الكتاب .
( 2 ) سقط الشطر كله في ج والكلمتان الأخيرتان في ك ؛ والألوكة : الرسالة .