تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وروض تغار منه الرياض الناضرة ، وله شعر في البلاغة أقسامه ، وطبق مفاصل الفصل حسامه ، فمن ذلك قوله يخاطب شيخنا ابن الجياب ( 1 ) وقد بعث إليه رسالة ضاعت في الطريق : ( 2 ) زعموا بان الهدي هدي ألوكة . . . للمجد ضاع فقلت ذلك دينه طورا يثبطه الحياة وتارة . . . بعد المزار ووعثه وحزونه ومهابة البيت المؤمل ركنه . . . ومقامه السامي الذرى وحجونه وبداوة المهدي الذي تهذيبه . . . فحش ورقة لفظه تخشينه فإذا بعثت به وقد أشعرته . . . قلبي وحان إلى الحبيب حنينه وبقيت أرقب برق يمن باوغه . . . وقفوله عميت علي شثونه ولربما أصدرته مع مرتضى . . . مستشفعا بجلاله فيصونه حتى إذا دانى المحل أصابه . . . قدر أعد له هناك كمبنه فكان قوس النائبات نحا له . . . غرضا أو دهر الحسود يخونه أسفي على زمن مضى لم تقض من . . . حق السيادة من عداه ديونه ( 10 ب ) حق امرئ ماضي العزيمة صارم . . . لدن المعاطف إذ تهز غصونه حوت الفضائل كلها من غير ما . . . تعب يداه : شماله ويمينه تعنى مواهبه الجسام بمن عنى . . . بجلاله فتقيمه وتعينه ما راقني مذ رق لي شيء سوى . . . رق يشين حليه ويزينه لم يلقه ذو عسرة إلا انثنى . . . يسرا أجلى خوفه تأمينه سبر الزمان وسن فيه طريقة . . . مثلي سيتعب غيره مسنونه
هامش
( 1 ) انظر التعريف به في الترجمة رقم 62 من هذا الكتاب . ( 2 ) سقط الشطر كله في ج والكلمتان الأخيرتان في ك ؛ والألوكة : الرسالة .