7 - الخطيب أبو القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي شيخنا ( 1 ) رحمه الله تعالى ورضى عنه :
قريع أصالة قديمة ، وبارق ديمة ، وذخيرة في صوان أقطار عديمة ، تفخر منه الحضرة بقرى مائها وهوائها ، ونيرها الذي استقل بخط استوائها ، والحر يسر بقريع نجاره ، وفضل اتجاره ، ويفرح بنجابة ولده أكثر منه بولد جاره ، كان رحمه الله كثير الاجتهاد ، منكب الهاد ( 2 ) ، متوصلا لوصال السها بالسهاد ، وهجر المهاد ، فدون وصنف ، وقرط المسامع وشنف ، وتقدم بالجامع الأعظم خطيب حفله ، وأمام ( 9 ب ) فرضه ونفله ، مع توفر اهاه ، وتعدد شيخه في الاختيار وكهله ، فوقع عليه الاتفاق ، وانعقد ( 3 ) الاصفاق ، وعقد له في عصا منبره اللواء الخفاق ، ولم يزل يقيم الرسوم تدريسا وتعليما ، وردا وتسليما ، ويسرح في روض المعارف مسيما ، إلى أن استشهد ( 4 ) في الوقيعة
هامش
( 1 ) هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن يوسف بن جزي الكلبي من أهل غرناطة ، أصل سلفه من ولية من حصن البراجلة ، كان فقيها حافظا قائما على التدريس جماعة للكتب الف وسيلة المسلم في تهذيب صحيح مسلم ، والأنوار السنية في الكلمات السنية وكتاب الدعوات والأذكار وغيرها ( انظر أزهار الرياض 3 : 185 والديباج : 295 ونيل الابتهاج : 235 ط . فاس .
( 2 ) نسخة بهامش ك : منسكب العهاد . والهاد : العنق ، ومنكب الهاد كناية عن كثرة السجود .
( 3 ) د : وانعقد عليه .
( 4 ) ك د : اشتهد ، وفي نسخة بهامش ك : استشهد .