من أجله حق السجود لآدم . . . وبفضله يستشفع الثقلان
أكرم بمولده وليلته التي . . . ظفر الهدى منها بنيل أمان
طلعت بها شمس النبوة فانجلى . . . عنا ظلام الشرك والعدوان
أحيا أمير المسلمين محمد . . . آثارها بسوابغ الإحسان
وأقام فيها للعباد مواسماً . . . يجنى بها أبداً رضى الرحمن
وجرى بميدان السماح من الصبا . . . فغدا مجلي ذلك الميدان
والوبل جاد فكاد يحكي جوده . . . لو كان جود الوبل كل زمان
( 106 ب ) سله تنل ما شئت إن يممته . . . والبحر في بذل الندى سيان
هو للعدا كأس الردى ولذي الهدى . . . بدر بدا ما عيب بالنقصان يهمي بسحب كتائب ، يسعى صوارم ، يرمي بنجم سنان . . .
فاح الندى بمديحه فكأنه . . . متنفس عن نفحة البستان
في حسن طلعته وفصل خطابه . . . مستمتع الأبصار والآذان
وإليك من روض الكلام حديقة . . . فتفت مائمها بغر معان
جاءت تريك الدر في الأسلاك أو . . . تهديك نواراً على أفنان
فاصعد وسد واسعد وجد وأهنأ ودم . . . وانعم بملك ثابت الأركان
لا زلت ترقى في مراقي ما . . . عطف النسيم معاطف الأغصان
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 304
مساهمون: إحسان عباس
ص٣٠٤