أبيه من العمل ، والصحو والثمل ، ومطاردة الأمل ، إلى اقتعاد كرسي تدريس ، وإحياء رسم للأدب دريس ، وكتب في الجملة فما قصر ، فيما أسهب واختصر ، فمن شعره في غرض المدح :
جاد الغمام بصوبه الهتان . . . يحكي أنسكاب الدمع من أجفاني
وحكت بروق أبرقت بخلال . . . نار الصبابة والهوى بجنابي
وسرت على البطحاء أنفاس الصبا . . . فسرى الجوى بجوانح الهيمان
( 106 آ ) مه يا نسيم فقد أذبت حشاشتي . . . وفصمت عن قلبي عرى السلوان
وأرقت من جفني وهجت بأضلعي . . . ما شئت من ماء ومن نيران
يا صاح إن جئت الخيام بيثرب . . . وثويت من ذاك الحمى بمكان
وسريت في تلك الاجارع والربى . . . وجررت في واديه فضل عنان
فانشر لواء محبتي بفنائه . . . وافضض هناك خواتم الكتمان
واشرح قضيات الهوى وأقم على . . . صدق المحبة واضح البرهان
وافتق بأربعة تحية مسكة . . . عن ذي اغتراب نازح الأوطان
والثم بطيبة قبر من حبست له . . . شمس النهار وخص بالفرقان
وجرت بأنمله حياة فارتوت . . . منها عساكر جيشه الظمآن
والجذع حن له وسبحت الحصى . . . ( 1 ) في كفه العظمى بغير لسان
والضب كلمه كلاماً بيناً . . . والبدر شق ولاح رأي عيان
لله منه نبي صدق مرسل . . . أبداً دليل الحق والإيمان
رفعت منار الرشد آية هديه . . . ومحت رسوم الغي والبهتان
ذاك النبي محمد ذاك الذي . . . تعنو الوجه لجاهه الرباني
ذاك الذي نرجو شفاعته غداً . . . ونفوز منه بجنة الرضوان
هامش
( 1 ) سقط البيت من د .