تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
103 - الكاتب أحمد بن سليمان بن أحمد بن فركون ( 1 ) ، خديمي في النسخ من يد الكتبة وربيبي : جرو محقور ، وفي جلدة كلب عقور ، ولسان ناقور ، سمع المجد عنه موقور ، وشرارة قدحتها شرور ، أخرق نشأ من صلف ، ورمى من الوضاعة والدناءة بكلف ، فلو تعلق بسبب من أبي دلف ، لسعى عليه في تلف ، ولو شهده مجمع الثريا لم يعد إلى مؤتلف ، وفرد لا ينطبق وصف اللؤم إلا عليه ، وسفيه يقال عند ذكره كفاك الله شر من أحسنت إليه ، رضع الغدر في مجثم أمه ، وصافن أباه المرور في قارورة سمه ، فلن تنفع المداراة في افعوانه ، ولا تمنع المصانعة من عدوانه ، جليد على شره ، وسيئة مختومة على مره ، أهداه إليّ أبوه سليمان معدن الحمق الذي أعيا الراقي ، وسحر المركب العراقي ، جرواً مسدود العينين ، منسوباً إلى جنين هجينين ، يغط في السيرة ، ويحار في طلب الثدي الكلبي أعظم الحيرة ، فأنفت من إضاعته ، واحتلت لرضاعته ، ثم انتخبت له المرس ، وعلقت في عنقه الجرس ، ثم جللته بالحرير ، ومهدت له بجنب السرير ،
هامش
( 1 ) يكنى أبا جعفر ؛ قال فيه ابن الخطيب في الإحاطة 1 : 228 ( 1 : 99 ) شعلة من شعل الذكاء والإدراك ومجموع خلال حميدة ، على الحداثة ، طالب نبيل مدرك نجيب بذ أقرانه كفاية وسما إلى المراتب . . . الخ ، لكن الحال تغيرت ، وهاهو لسان الدين يقذع في ذمه ، بل كتب بخطه على طرة اسمه في الإحاطة : " يسقط هذا الساقط من الديوان " ( انظر النفح 10 : 148 ) ولم يعرف المقري لم فعل لسان الدين ذلك ، وهذا يرجح أنه لم يطلع على الكتيبة الكامنة .