فبدت عليه للنجابة مخيلة ترقي وتزلف ، وترجى إنها لا تخلف ، ومن شعره في هذا الغرض الذي تجارى فيه أصحابه ، وما سحت على عدم استحكام فضله سحابه ، قوله :
أهدت إليك وقد غابت لواحيها . . . أسرار حب برجع الطرف توحيها
حوراء أصبت بسحر اللحظ سالمها . . . وأسكرت من رحيق الريق صاحبها
محاسن جليت من ثغرها درراً . . . كروضة أينعت فيها أقاحيها
تبسمت فجلا الظلماء مبسمها . . . كما تألق برق في نواحيها
لو أشرقت في سماء الحبر مذهبة . . . تغشى نواظر راويها وواحيها
أبدت فنوناً من الآداب رائقة . . . تفنن السحر في شتى مناحيها
لاحت من السحر في حرز فعوذها . . . من نقد حاسدها أو لوم لاحيها
يا ابن الخطيب أفدنا كل مأثرةٍ . . . ليس الليالي وإن طالت مواحيها
أبقى الإله على الدنيا مثابته . . . فهي التي زان منها الأرض داحيها
قد كنت أوسعها شكراً فقصر بي . . . ( 1 ) لزومي الحاء عن إدراك مدحيها
لو كنت أعلم إن الحاء تخذلني . . . لكنت من قبل لقياها أنحيها 102 - الكاتب أبو القاسم محمد إبراهيم بن محمد
بن حميد التجيبي ، تولاه الله تعالى :
طوير سانح ، إلى دوحة البر جانح ، والله خير مانح ، عدل عن سنن
هامش
( 1 ) لاحظ إن من قبله التزموا الميم في حركة الروي أما هو فالتزم الحاء .