تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فبدت عليه للنجابة مخيلة ترقي وتزلف ، وترجى إنها لا تخلف ، ومن شعره في هذا الغرض الذي تجارى فيه أصحابه ، وما سحت على عدم استحكام فضله سحابه ، قوله : أهدت إليك وقد غابت لواحيها . . . أسرار حب برجع الطرف توحيها حوراء أصبت بسحر اللحظ سالمها . . . وأسكرت من رحيق الريق صاحبها محاسن جليت من ثغرها درراً . . . كروضة أينعت فيها أقاحيها تبسمت فجلا الظلماء مبسمها . . . كما تألق برق في نواحيها لو أشرقت في سماء الحبر مذهبة . . . تغشى نواظر راويها وواحيها أبدت فنوناً من الآداب رائقة . . . تفنن السحر في شتى مناحيها لاحت من السحر في حرز فعوذها . . . من نقد حاسدها أو لوم لاحيها يا ابن الخطيب أفدنا كل مأثرةٍ . . . ليس الليالي وإن طالت مواحيها أبقى الإله على الدنيا مثابته . . . فهي التي زان منها الأرض داحيها قد كنت أوسعها شكراً فقصر بي . . . ( 1 ) لزومي الحاء عن إدراك مدحيها لو كنت أعلم إن الحاء تخذلني . . . لكنت من قبل لقياها أنحيها 102 - الكاتب أبو القاسم محمد إبراهيم بن محمد بن حميد التجيبي ، تولاه الله تعالى : طوير سانح ، إلى دوحة البر جانح ، والله خير مانح ، عدل عن سنن
هامش
( 1 ) لاحظ إن من قبله التزموا الميم في حركة الروي أما هو فالتزم الحاء .
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 302 | إحسان عباس / لسان الدين ابن الخطيب