وشمائله إلى نداء الفضل مسارعة ، على حداثة يندر معها الكمال ، وتستظرف الأعمال ، فأن انفسح مداه ، بلغت السماك يداه . ومن شعره ، وقد كلف الكتاب بلزوم ، وشد جبر حيزوم ، حسبما تكر في أسماء نظرائه ، ما يغني عن إطرائه :
دعها تحن إلى السقيا ظواميها . . . أن السرى عن جمام ( . . . ( 1 ) ) يحميها
محلآت وورد الماء من كثب . . . وواردات وبرح الشوق يظميها
وممحلات ولو تهدى مراشدها . . . لاستمطرت من سحاب الدمع هاميها
هلا حسبن دموعي من مواردها . . . فكن يحسبن من آمال ظاميها
هن القسي ضمورا بين أرحلها . . . مثل السهام وأيدي العزم ترميها
قد شاقها بعد خمس وهي خالصة . . . ري ومرعى تناءى عن مراميها
فاستتبعت كنجوم الرمي مرسلة . . . يقفو عراقيها آثار شاميها
يبدو ويخفي لرؤيا العين ماثلها . . . والدهر يخفضها والوجد بسميها
سفائن في بحار الآل خائفة . . . تكاد تغرقها منها طواميها
( 105 آ ) دام المسير بها يدمي مناسمها . . . فأقتص فوق الثرى آثار داميها
كأن ( 2 ) آثارها في كل مجهلة . . . كئوس راح تمليها دواميها
رحمي لأهل الهوى كانت قلوبهم . . . تصح لولا سهام البين تصميها
هذا أوان حلال السحر في كلم . . . هن الدراري ( 3 ) وباسم الدر نسميها
أنوار علم يفوت الفكر مدركها . . . إن أبصرتها عيون الشهب ترميها
من علية في سماء المجد طالعة . . . من للكواكب علوا أن تساميها
هامش
( 1 ) بياض في النسخ .
( 2 ) ك : آثرها .
( 3 ) ك : درارى .