فقلت من لي بتقريبي لخدمته . . . فقد أجاب جوابا من جوابك لي
قد اشتغلت عن الدنيا باخرتي . . . وكان ما كان في أيامك الأول
وقد رعيت وما أهملت من منح . . . فكيف يختلط المرعي بالهمل
ولست ارجع للدنيا وزخرفيها . . . من بعد شيب غدا في الرأس مشتعل
الست تبصر إطماري وبعدي عن . . . نيل الحظوظ وإعدادي إلى اجل
فقال ذلك قول صح محمله . . . لكن من شأنه التفصيل للجمل
ما أنت طالب أمر تستعين به . . . على المظالم في جاه ومقتبل
ولا تحل حراما أو تحرم ما . . . أحل ربك في قول ولا عمل
ولا تبع آجل الدنيا بعاجلها . . . كما الولاة تبيع اليم بالوشل
وأين عنك الرشا إن كنت تطلبها . . . هذا لعمري أمر غير منفعل
هل أنت تطلب إلا أن تعود إلى . . . كتب المقام الرفيع القدر في الدول
فما لأوحد أهل الأرض قاطبة . . . وأسمح الناس من حاف ومنتعل
لم يلتفت نحو ما تبغيه من وطر . . . ولم يسد الذي قد بان من خلل
أن لم تقع نظرة منه عليك فلا . . . يصفو لديك الذي أملت من أمل
فدونك السيد الأعلى ، فطالبه . . . قل النظير له عندي فلا تسل
فقد قصدتك يا أسمى الورى نسبا . . . وليس لي من علاك اليوم من وجل
فما سواك لما أملت من أمل . . . وليس عندك من زيغ ولا ملل
( 102 ب ) ودم لها ولدين الله ترفعه . . . ما أعقبت بكر الأيام بالأصل وقال من قصيدة طويلة لعل ما نجلبه منها يصلح من حال هذه الأبيات كما ترى :
القلب يعشق والمدامع تنطق . . . برح الخفاء فكل عضو ينطق
أن كنت أكتم ما أجن من الجوى . . . فشحوب لوني في الغرام مصدق
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 294
مساهمون: إحسان عباس
ص٢٩٤