وقفت بربعهم أبكي اشتياقا . . . وصبري مثل نسمته عليل
أسائل عنهم طللا محيلا . . . كلانا بعدهم طلل محيل
كأن الصبر فاض على جفوني . . . فكان بربعهم دمعا يسيل
عهدتك ربع أفراح ولهو . . . تبشر بالقبول بك القبول
( 103 ب ) تلوح لنا القباب بها شموسا . . . وليس لها إذا أمسى أفول
ويبدو البدر فيها ليس يخفي . . . محاسنها صباح أو أصيل
تخاف ظباءها الأسد الضواري . . . وتخشى بطشها الصيد القيول
تحل بها اللواحظ والمواضي . . . وتختلس المواعد والعقول
فكم صب له سر مصون . . . لأدمعه وسلوته مذيل
وكم من عاشق عاصته فيها . . . شمول ، ذكر من يهوى الشمول
يكابد وجده ليلا طويلا . . . إلى من ليل وفرته طويل
ويقنع أن يقال له سقيم . . . لكي يحكيه محزمه الضئيل
كأن غرامه وقف عليه . . . فليس إلى السلو له سبيل
وتجرح وجنتيه شهود دمع . . . عدول للكرى عنها عدول
وكم من شادن أحوى غرير . . . يغر الناس منظره الجميل
إذا ما تنسمه ( 1 ) مشوقا . . . يضل سلوه طرف كحيل
ومهما ضل كفرانا محب . . . هداه من لواحظه رسول
جواد حين تسأله نوالا . . . ولكن بالوصال لنا بخيل
قنعت وأن نقعت به غليلا . . . كذاك الحر يقنعه القليل
كأن وصاله العيوق عزا . . . فليس له لمن يهوى وصول
سقاه شبابه كأسا دهاقا . . . لذلك عطفه طربا يميل
هامش
( 1 ) كذا هو في جميع النسخ .