من لي بنفس لجوج كلما جنحت . . . يوما إلى الرشد عادت في تصابيها
لما دعتها دواعي الحب عن كثب . . . ( 1 ) أضحت حشاشتها يوما تلبيها
ما عذرها والهوى العذري شيمتها . . . ( 2 ) يطوي جناحيها وجدا ثم يثنيها
يا ليت شعري هل تقضي ديون هوى . . . ذات الوشاح لديها من محبيها
ويا ديار الهوى لا زلت مطلعة . . . للنور سحب الحيا إياك تخبيها
( 101 ب ) كم قد أدرنا بها صهباء طاف به . . . بدر حكت خده في اللون تشبيها
مدامة عتقت في الدن من زمن . . . استخرجت من جوابيها خوابيها
في روضة حاكت الأنواء حلتها . . . ودبج الزهر وشيا في روابيها
كأن زهر رباها كلما جليت . . . دراهم وسفير الريح يجبيها
كم ذا تموه بالأزهار نفس شج . . . ولن ترى غير نور العلم يصبيها
بدائع سحبت ذيل الفخار على . . . سحبانها وصبا منهن صابيها
بمجلس ابن الخطيب أنقاد شاردها . . . وذل منها بحكم القهر آبيها
أزاهر من مجاني غرسه اقتطفت . . . وكل ما راق منها فهو حابيها
فالله يبقيه فخرا للخلافة ما . . . سرت ركاب وجاب الأرض جابيها
وبنصر الملك المولى الذي بندى . . . كفيه تفهق بالنعمى جوابيها
وهاكها في قصور النظم في خجل . . . ومثل علمك لا يحتاج تنبيها
من فكرة زارت الأمراض ساحتها . . . فغادرت خيلها قد كل كأبيها
هامش
( 1 ) تليها : سقطت من ج .
( 2 ) ثم يثنيها : سقطت من د .