98 - الكابت أبو محمد بن أبي القاسم محمد بن قطبة الدوسي ( 1 ) :
الصبي الشاعر ، أتى الشعر صبيا ، وأستمطر منه حبيا ، وفي كعبته رجبيا ( 2 ) ، وأن أصبح من كل ما سواه أجنبيا ، كأنما ارتضعه من ثدي الخنساء ، والأخيلة ذات الكساء ، وأمثالها من شعراء النساء ، أو تحساه في الحسا ، مع الإصباح والامسا ، فروي من سجله ، وأنتظم في سلك الكتاب من أجله ، وشفعت في تقصير أبيه إجادة نجله ، وتميز بالهجاء ، والسلاح في الأرجاء ، وفي ذلك يقول بعض الألباء من الأدباء :
وقالوا توق الجرو وأحذره إنه . . . يضر وما قتله لك من حوب
فقلت لهم : أنيابه بعد عضه . . . إذا عض تبقى للحداثة في الثوب
" وقد عضد . . . ناجل ( 3 ) جروه " . . . فعاملت في رفقي به قابل التوب فمن شعره :
لأمر ما تحملت الحمول . . . وقلبك في الضلوع له حلول
أخفت العاذلين فحلت عما . . . عهدت ، وعهد مثلك لا يحول
أم اخترت التصبر عن حبيب . . . جميل بان أنت به جميل
أما وأبي لقد رحلت قلوب . . . غداة رحيلهم ونأت عقول
هامش
( 1 ) عد ابن الخطيب عددا من أفراد هذه العائلة في الإحاطة وليس فيهم من كنيته أبو محمد ( أنظر الإحاطة 2 : 182 - 186 ) .
( 2 ) هامش ك : وفي كنيته أرحبيا .
( 3 ) بياض في ج ، كتب بهامش د ك ولكنه ذهب سائره .