قف العيس ننظر نظرة تذهب الأسى . . . ويشفى لها بين الضلوع غليل
وعرج على الوادي المقدس والحمى . . . فطاب لديه مربع ومقيل
فيا حبذا تلك الديار وحبذا . . . حديث بها للعاشقين طويل
دعوت لها سقى الحمى بعدما سرى . . . وميض وعرف للنسيم عليل
وأرسلت دمعي للغمام مساجلا . . . فسال على الخدين منه مسيل
فأصبح ذاك البرع من بعد محله . . . رياضاً بها الغصن المروح يميل
لئن حال رسم الدار عما عهدته . . . فعهد الهوى في القلب ليس يحول
ومما شجاني بعدما سكن الهوى . . . بكاء حمامات لهن هديل
توسدن فرع البان والنجم مائل . . . وقد آن من جيش الظلام رحيل
فيا صاحبي دع عنك لومي فإنه . . . كلام على سمع المحب ثقيل
تقول اصطباراً عن معاهدك الألى . . . وهيهات صبري ما إليه سبيل
فلله عينا من رآني وللأسى . . . غداة استقلت بالخليط حمول
( 1 ) يطاول ليل التم ( مني ) مسهد . . . وقد بان عني منزل وخليل
فيا ليت شعري هل يعودن ما مضى . . . وهل يسمحن الدهر وهو بخيل
( 97 ب ) وهل راجع عهد الحمى سقي الحمى . . . وظل بعين الدمع ( 2 ) منه ظليل
وأيام أنس قد نعمنا بقربها . . . وقد نام عنا حاسد وعذول
هامش
( 1 ) هكذا في الإحاطة ، وفي جميع النسخ : أطاول ليل التم " . . . . " مسهدا .
( 2 ) عين الدمع : متنزه في ضواحي غرناطة ؛ ذكر في الشعر كثيراً ، انظر الإحاطة : 1 128 - 129 .