تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
أغفلته أجحته ، وإن كلفته فوق طوره فضحته ، فحسبي أن أقدم منه على تذييل هذا الكتاب بعدي وكيلا ( 1 ) ، يوفي منه مكيلا ، وينكل الحسدة تنكيلا ، ويقيم على فضل نفسه لأبناء جنسه دليلا ، مد الله عليه من الوقاية ظلاً ظليلاً ( 2 ) ، وأنسأ عمره تأجيلا ، وسجل له من رسم السعادة المعادة تسجيلا ؛ شعره كان قد حفظ ولفظ ولم يرض من الحظ ما انخفض ، ثم انتهض وانتفض ، فصدرت منه قصائد يعجب منها لذوي سنه ، وتنسب للمة ملكه أو لنزعة جنه ، إلا أن السلطان صرفه عن تلك الخطة ، ذاهباً به عن الوهاد المنحطة ، وعوضه الذابل عن اليراع ، واختراق المواكب في القراع ، عوض ( 97 آ ) الاختراع ، وبريق الحسام ، من الأدب البسام ، فلما دالت اليقظة وزلت القدم ، وقع الندم ، والحمد لله على أن لم يكن العدم ، ولا فقد المطعم والمؤتدم ، ولا الخول والخدم ، ولا شرك القدم ، فمن ذلك قوله في الأغراض السلطانية أيام كتابته عن السلطان ملك المغرب ( 3 ) : لمن طلل بالرقمتين محيل . . . عفت دمنتيه شمأل وقبول يلوح كباقي ( 4 ) غيره البلى . . . وجادت عليه السحب وهي همول فيا سعد مهلاً بالركاب لعلنا . . . نسائل ربعاً فالمحب سؤول
هامش
( 1 ) لا نعرف إن كان عبد الله قد قام بهذه المهمة التي وكلها إليه أبوه ، أما علي ابن لسان الدين فإنه كان ذا اهتمام بالتذييل والتعليق على كتب والده وله تعليقات على الإحاطة أورد بعضها المقري ( النفح 10 : 162 وما بعدها ) . ( 2 ) مد . . . ظليلا : سقطت هذه العبارة من د . ( 3 ) القصيدة في النفح 10 : 153 وقال إنها في مدح السلطان أبي عبد الله محمد بن يوسف بن نصر ، كتبها من مدينة فاس . ( 4 ) د : خيله .