فقال الآخر :
قد نالت اللون من دواتك . . . والشهد الشهي المذاق من شيمك وقال الثالث :
كأنها في اقترابها فرج . . . يهدي إليك الشفاء من ألمك فغضب وقال : اخرجوا يا أبناء الفاعلة جئتم تعودوني وتهجوني وتحرفون مزاجي ، والله ان زادتني زيادة لأدمين عليكم . فانصرفوا ضاحكين متملحين . من شعره يخاطبني عند انقطاعه في الصغر لبابي ، ( 98 ب ) وتمسكه بأسبابي ، قوله من قصيدة أولها ( 1 ) :
أما وانصداع النور من مطلع الفجر . . .
لك الله من فذ الجلالة أوحد . . . تطاوعه الآمال في النهي والأمر
لك القلم الأعلى الذي طال فخره . . . على المرهفات البيض والأسل السمر
تقلد أجياد الطروس تمائما . . . بصنف لآل ( 2 ) من نظام ونثر
تهيبك القرطاس فاحمر إذا غدا . . . يقل بحورا من أناملك العشر
كأن رياض الطرس خد مورد . . . يطرزه وشى العذار من الحبر
فشارة هذا الملك رائقة الحلى . . . ( 3 ) من ألوية حمر ومن صحف حمر
فما روضة غناء عاهدها الحيا . . . تحوك بها وشي الربيع يد القطر
تغني قيان الطير في جنباتها . . . فيرقص غصن البان في حلل خضر
تمد لأكواس العرار أناملا . . . من السوسن الغض المختم بالتبر
هامش
( 1 ) أزهار الرياض 2 : 164 .
( 2 ) أزهار : بصنفي .
( 3 ) أزهار : بألوية حمر وبالصحف الحمر .