تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
نقضت عهودي ظالماً بعد عقودها . . . إلا إن عهدي كيف كنت وثيق كتمتك ( 1 ) حباً يعلم الله مدة . . . وبين ضلوعي من هواك حريق فما زلت بي حتى افتضحت فإن أكن . . . صبوت فبعد اليوم لست أطيق ( 76 ب ) ومن قصيدة غرامية قوله : خليلي إن الحب أعيا اكتتامه . . . فهذا لسان الدمع بالسر ناطق أيا رب حتى دمع عيني ينم بي . . . وحتى منامي مذ هويت مفارق وكنت أظن القلب يقوى على الأسى . . . فها هو لما جد أمري ( 2 ) زاهق إذا حانني قلبي ونومي وناظري . . . فوالله ما أدري بمن أنا واثق أقلا ملامي في الهوى لا بليتما . . . فإن الهوى عن سمعي اللوم عائق أبيت وندماني شجوني ، وقهوتي . . . دموعي ، وما غير الدموع موافق يشوقني ساري النسيم إذا سرى . . . ألا كل آت منهم لي شائق لقد أنكروني إذ مررت بربعهم . . . وظنوا ظنوناً خالفتها الحقائق رأوا جسدي من تحت ثوبي ناحلاً . . . كما رق حد السيق والغمد رائق يقولون ما هذا الخبال الذي به . . . وما بي خبال غير أني عاشق وقالوا ادعى فينا المحبة كاذباً . . . أما وذمام الحب أني لصادق وما باله يشتاق من ليس شيقاً . . . إليه ويهوى وفق من لا يوافق يزيد خضوعاً حين يزداد عزة . . . لبئس الفتى هذا وبئس الخلائق فمهما لحظنا ليس تحمي سوابغ . . . ومهما طلبنا ليس تنجي سوابق وكم من محب مات فينا صبابة . . . وهذا الفتى لا شك بالقوم لاحق
هامش
( 1 ) د : حي وكذلك في الإحاطة . ( 2 ) د ج : اثري .
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 226 | إحسان عباس / لسان الدين ابن الخطيب