تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وشى ( 1 ) العذار لجينه بنبأ له . . . فغدا يرق على المحب الواله خط العذار بصفحتيه لامه . . . خطاً توعده بمحو جماله فحسبت أن جماله شمس الضحى . . . حسناً وذاك الخط خط زواله فرنا إليّ تعجباً وأجابني . . . والروع يبدو من خلال مقاله إن الجمال اللام آخره فعج . . . عن رسمه واندب على أطلاله 78 - الكاتب أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم بن أحمد بن جزي الكلبي ( 2 ) ، رحمه الله تعالى شمس في سماء البلاغة بازغة ، وحجة على بقاء هذه الفطرة العربية بالمغربية بالغة ، ونعمة على هذه الطريقة سابغة ، ونادرة فيها ونابغة ، من جذع أبر على القارح ، وزجر من المعرفة كل سانح ، لا بارح ، لو تعلقت الغوامض بالثريا لنالها ، وقال أنا لها ؛ وربما غلبت الغفلة على ظاهره ، وانطبق كمامه على أزاهره ، فإذا قدح زنده ، تقدم المواكب بنده . وكان من طبقة أبناء جنسه التي إليها المنتهى ، وجنة الأدب التي يجد كل مشته ما اشتهى ، فمطولاته بحور ، ( 75 ب ) وغرامياته ولدان وحور ، وامداحه درر النحور ، أخسفت المنية منه بدرا ،
هامش
( 1 ) الإحاطة : رشق . ( 2 ) مولده عام 721 وتوفي عام 757 ؛ من أهل غرناطة وهو ولد أبي القاسم ( انظر الترجمة رقم : 7 ) كتب عند السلطان أبي الحجاج يوسف ثم ارتحل عن الأندلس واستقر بالعدوة وكتب بالحضرة المرينية للمتوكل على الله أبي عنان . وهو الذي كتب رحلة ابن بطوطة ( ترجم له ابن الأحمر في نثير الجمان الدين في الإحاطة 2 : 186 وانظر أزهار الرياض 3 : 189 ) .