عارضه يسرع في انسكابه ، حتى ظعن الموت بركابه ؛ ومن شعره ( 1 ) :
زار الخيال ويا لها من لذةٍ . . . لكن للذات الخيال منام
ما زلت ألثم مبسماً ، منظومه . . . درر ، ومورده الشهي مدام
وأضم غصن البان من أعطافه . . . فأشم مسكاً فض عنه ختام وقال أيضاً :
أدرها من بنات الكرم بكراً . . . كساها دنها لوناً شريفا
غدت في أوجه الاكواس ورساً . . . وفي وجه النديم بدت عقيقا وقال رحمه الله تعالى ( 2 ) :
ليت شعري والهوى أمل . . . وأماني الصب لا تقف
هل لذاك الوصل مرتجع . . . أم لهذا الهجر منصرف وقال في معرض الفخر ( 3 ) :
وظبي زها بالطرف والعطف والطلا . . . وما حاز من غنج ولين ومن غيد
أشرت إليه بالدنو مداعباً . . . فقال : أيدنو الظبي من غابة الأسد
هامش
( 1 ) النفح 8 : 367 .
( 2 ) النفح 8 : 365 .
( 3 ) النفح 8 : 366 .