تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
( 76 آ ) ومن الغراميات التي سلك فيها مسلك قيس ليلى ( 1 ) : متى يتلاقى شائق ومشوق . . . ويصبح عاني الحب وهو طليق أما إنها أمنية عز نيلها . . . ومرمى لعمري في الرجاء سحيق ولكنني خادعت قلبي تعلة . . . أخاف انصداع القلب فهو رقيق وقد يرزق الإنسان من بعد يأسه . . . وروض الربى بعد الذبول يروق تباعدت لما زادني القرب لوعة . . . لعل فؤادي من جواه يفيق ورمت شفاء الداء بالداء مثله . . . فإني بأن لا أشتفي ( 2 ) لحقيق وتالله ما للصب في الحب راحة . . . على كل حال إنه لمشوق أيا رب قد ضاقت علي ( 3 ) مذاهبي . . . فها أنا في بحر الغرام غريق ولا سلوة ترجى ولا الصبر ممكن . . . وليس إلى وصل الحبيب طريق ولا الحب عن تعذيب قلبي ينثني . . . ولا القلب للتعذيب منه يطيق شجون يضيق الصدر عن زفراتها . . . وشوق نطاق الصبر عنه يضيق نثرت عقود الدمع ثم نظمتها . . . قريضاً فذا در وذاك عقيق بكيت أسى حتى بكت لي حسدي . . . كأن عدوي صار وهو صديق ولو أن عند الناس بعض محبتي . . . لما كان يلفى في الأنام مفيق أيا عين كفي الدمع ما بقي الكرى . . . إذا منعوك اليوم سوف تذوق ويا غائباً عن ناظري أما يرى . . . لشمسك من بعد الغروب شروق رويدك رفقاً بالفؤاد فإنه . . . عليك وإن عذبته لشفيق
هامش
( 1 ) القصيدة في الإحاطة 2 : 188 . ( 2 ) بان لا أشفتي : سقطت من ج . ( 3 ) ك : مذاهب ، وفي الإحاطة : مسالكي .