تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
مبناه ، ومتكاف لفظه ومعناه ، وله بالمقاصد الصوفية كلف ، ( 72 ب ) وبالأقوال الشهيرة فيها زلف ، فمن ذلك قوله : هم بالرقي إلى المحل السامي . . . ليس المقام لدى الثرى بمقام جرد حسام الغزم عن غمد الهوى . . . واقطع علائق شاغل الأوهام وانهض بجد لاقتباس النور من . . . برق الحمى بمثابة الإحرام واهجر عوالم حسك الأدنى ولا . . . تحفل بشمس ضحى وبدر تمام فالكون أجمعه وما يحويه من . . . عال ومنخفض حجاب ظلام يا أيها الآوي إلى أضداده . . . ليست خيامك هذه بخيام هجروك فأنبهم الطريق إليهم . . . وتشابه الأنجاد بالأتهام فظللت تندب للجهالة أربعا . . . إفصاحها كمضلل الأعجام المم بيم السر منك فغص به . . . وإذا غرقت فناد دون كلام يا درة النفس النفيسة يممي . . . سمط العلا تحظي بخير نظام يا جوهراً حار الورة في كنهه . . . وعتا تصوره على الأفهام يا مظهراً سر الوجود ومازجاً . . . ماء الندى رفقاً بلفح ضرام أنت الموصل باشتراك طباعه . . . نور العقول بظلمة الأجسام أنت المهيا بالطهارة والصفا . . . لقبول سر الوحي والإلهام يا مسنداً خبر الذين أحبهم . . . وأخصهم بصبابتي وهيامي لك في الفؤاد مكانة محفوفة . . . مني بوافي السر والإكرام إني وجدت لديك نفحة طيبهم . . . كعبيق مسك عند فض ختام كرر على سمعي لذيذ حديثهم . . . فحديثهم يروي غليل أوامي تفديك نفسي من حديث قادم . . . من عند أحباب علي كرام