77 - الشيخ الكاتب الرئيس أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أحمد
بن صفوان القيسي ( 1 ) ، رحمه الله :
فارس بهذه الميادين معلم ، وحجة برهانها مسلم ، وبطل لا ترد شباة نقده ، ولا تحل مبرمات عقده ، يرمي الغوامض بالذهن الذي لا ترد شباه ، ولا تفل عند الضرب ظباه ، ويفك الأقفال إذا عظم الاشتباه ، وله في إيضاح المعميات مقام خفق لواه ، وتخصيص من الله تعالى لم يخص به سواه ؛ حل في حلبة الكتاب بطلاً بئيساً ، وكتب عن السلطان رئيساً ، ثم آثر الانقباض فما أعمل في خدمة بنانا ، ولا شغل بها جناناً ، يتمعش من عقد الشروط أحيانا ، والدهر يوسعه نسياناً ، ويذهب أثراً منه وعيانا ، قد اجر رسنه ( 2 ) همة لا ترضى الكاتب بعلاً ، ولا الجوزاء وشاحاً ولا الثريا نعلا ، إلى أن نظرت في أمور الملك فانتشلته من مهواه ، ودللت البر على مثواه ، واسنيت له الجراية ، ونشرت من تعظيمه الراية ، فأصبح به حفيا ، إلى أن مات مكفيا . وشعره وثيق
هامش
( 1 ) من أهل مالقة ، كان صدراً من صدور الكتاب قوي الإدراك أصيل النظر ذاكراً للتاريخ واللغة مشاركاً في الفلسفة والتصوف ومن أساتذته ابن عبد الملك المراكشي وابن البناء . من تواليفه " مطلع الأنوار الإلهية " و " بغية المستفيد " وتقاييد كثيرة . انظر الإحاطة 1 : 219 ( 1 : 100 ) وقال ابن الخطيب أيضاً ( 235 ) : وجمت شعره أيام مقامي بمالقة عند توجهي صحبة الركاب السلطاني إلى إصراخ الخضراء عام 744 وسميت الجزء : " الدرر الفاخرة واللجج للزاخرة " .
( 2 ) د : أحرز ، ج : أجر رسمه .