ومن قصائده في هذا الغرض الشريف :
أدهى ( 1 ) حجابك رؤية الأغيار . . . فامح الدجى بأشعة الأنوار
يا قارئاً لفظ الوجود وفكره . . . في فهم معناه الجلي مماري
لا تشغلن بظاهر لك قد بدا . . . عما بباطنه من الأسرار
أودعت أنفس جوهر فأضعته . . . وغمرته في لجة الأعمار
حجبتك هذي الكائنات بظلها . . . عن سرها المكتوم حجب سرار
أو ما ترى أشخاصها قد أومأت . . . طراً إلى صنع الحكيم الباري
دلت عليه بافتقار وجودها . . . لوجوده في الجهر والأسرار
( 73 ب ) فلسان حال الكل ينطق مفصحاً . . . بخضوعه للواحد القهار
فاخلع نعال الكون خلع محقق . . . وجد المؤثر في بقا الآثار
لحظ المنازل يستشف جمالها . . . لحظ الحبيب البادي الاستبصار
فأعار حسن الدار صفحة معرض . . . وسما بهمته لرب الدار
لاحت له أنوار شمس أشرقت . . . فكست دجى الظلماء ضوء نهار
واعتاض من صحو غذاه ناشئاً . . . محواً عراه به انتشاء عقار
دارت عليه بدير معناه طلا . . . محروسة الأدوار والأديار
مشمولة شملت شمائله فلم . . . ترتح لغير الراح والأسكار
قد أسكنت ( 2 ) دن الدنو وألبست . . . أسمال أسما وقارَ وقار
عصرت يمين المن صرف سلافها . . . لمديرها في سالف الأعصار
هامش
( 1 ) أدهى : سقطت من ج ، وبهامش ك " كذا " .
( 2 ) ج : دون .