تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ومن قصائده في هذا الغرض الشريف : أدهى ( 1 ) حجابك رؤية الأغيار . . . فامح الدجى بأشعة الأنوار يا قارئاً لفظ الوجود وفكره . . . في فهم معناه الجلي مماري لا تشغلن بظاهر لك قد بدا . . . عما بباطنه من الأسرار أودعت أنفس جوهر فأضعته . . . وغمرته في لجة الأعمار حجبتك هذي الكائنات بظلها . . . عن سرها المكتوم حجب سرار أو ما ترى أشخاصها قد أومأت . . . طراً إلى صنع الحكيم الباري دلت عليه بافتقار وجودها . . . لوجوده في الجهر والأسرار ( 73 ب ) فلسان حال الكل ينطق مفصحاً . . . بخضوعه للواحد القهار فاخلع نعال الكون خلع محقق . . . وجد المؤثر في بقا الآثار لحظ المنازل يستشف جمالها . . . لحظ الحبيب البادي الاستبصار فأعار حسن الدار صفحة معرض . . . وسما بهمته لرب الدار لاحت له أنوار شمس أشرقت . . . فكست دجى الظلماء ضوء نهار واعتاض من صحو غذاه ناشئاً . . . محواً عراه به انتشاء عقار دارت عليه بدير معناه طلا . . . محروسة الأدوار والأديار مشمولة شملت شمائله فلم . . . ترتح لغير الراح والأسكار قد أسكنت ( 2 ) دن الدنو وألبست . . . أسمال أسما وقارَ وقار عصرت يمين المن صرف سلافها . . . لمديرها في سالف الأعصار
هامش
( 1 ) أدهى : سقطت من ج ، وبهامش ك " كذا " . ( 2 ) ج : دون .