وتعتقت حتى تروق جسمها . . . لطفاً وفات توهم الأفكار
فالنور في عرصاتها والنور في . . . دوحاتها ولهيبها كالنار
شعشع حمياها وحث كؤوسها . . . واخلع عذارك واضح الأعذار
فإذا انتشت فناد من تهوي وبح . . . بصريح ما أكننت في إضمار
فألذ ما يجني المتيم في الهوى . . . ما ناله جهراً خليع عذار
وإذا خلوت بهم بغير مراقب . . . فابثث هواك بذلة وصغار
فأرق ما بث الحبيب حبيبه . . . شكوى الصبابة في خفي سرار
لا تبغين لهم شفيعاً غيرهم . . . فهم الشفيع لمبتغي الأيسار
وهم الذين بهم تنال وصالهم . . . وتفوز بالتقريب والإيثار
حسب العميد من الوجود هم فهم . . . أنس الفؤاد ونزهة الأبصار
إن باعدوا أو ساعدوا لا ارتضي . . . في حبهم ما عشت فك إسار
( 74 آ ) لم نتخذ شيئاً ( 1 ) ولكن قصرت . . . عن فهم ذاك مباحث النظار
لا زال سري آهلاً بهواهم . . . مستوحشاً من رؤية الأغيار ومن ذلك القصيدة التي كلف بها القوالون ( 2 ) :
بان الحميم فما الحمى والبان . . . بشفاء من عنه الأحبة بانوا
لم ينقضوا عهداً ببينهم ولا . . . أنساهم ميثاقك الحدثان
لكن جنحت لغيرهم فأزالهم . . . عن أنسهم بك موحش غيران
لو صح حبك ما فقدتهم ولا . . . سارت بهم عن حبك الأظعان
تشتاقهم وحشاك هالة بدرهم . . . والسر منك لخيلهم ميدان
ما هكذا أحوال أرباب الهوى . . . نسخ الغرام بقلبك السلوان
هامش
( 1 ) خ بهامش ك : لم يتحد شيئان لكن .
( 2 ) الإحاطة 1 : 231 .