فبالانبساط ما اتسم ، إلى أن عاجله مبيد النسم ؛ وشعره مناسب لحاله ، ومن جنس انتحاله ، فمن قوله يرثي أستاذ الجماعة أبا عبد الله ابن الفخار ( 1 ) ، رحمه الله تعالى :
ويوم نعى الناعي شهاب المحامد . . . تغيرت الدنيا لمهلك واحد
فلا عذر للعينين أن لم تسامحا . . . بدمع يحاكي الوبل يشفي لواجد
قضى من بني الفخار أفضل ماجد . . . ( 2 ) جميل المساعي للعلا جد شائد
طواه الردى ما كل حي يهابه . . . وما ورده عاراً يشين لوارد
لقد غيبت منه المكارم في الثرى . . . غداة ثوى وانسد باب الفوائد
فيا حاملي أعواده ما علمتم . . . بسؤدده الجم الكريم المحاتد
ويا حفرة خطت له اليوم مضجعاً . . . سقتك الغوادي الغاديات الرواعد
ألا يا حمام الأيك ساعدن في البكا . . . على عالم الدنيا وزين المشاهد
على من لو اسطعت الفدا لفديته . . . بأنفس مال من طريف وتالد
محمد ما النعمى لموتك غبطة . . . تروق ولا ماء الحياة ببارد
وكيف وباب العلم بعدك مغلق . . . وموردك المتروك بين الموارد
( 71 آ ) أأستاذنا كنت الرجاء لآمل . . . فأصبحت مهجور الفناء لقاصد
فلا تبعدن شيخ المعارف والحمى . . . أليس الذي ( 3 ) تحت التراب بباعد
لتبك العيون بعدك اليوم شجوها . . . ويعف ( 4 ) لها ربع العلا والمحامد
هامش
( 1 ) انظر الترجمة رقم : 20 .
( 2 ) جد شائد : سقطت في ج .
( 3 ) الذي : سقطت من د .
( 4 ) ك ج : ويعفى ، د : ويعفو .