( 31 ب ) ومن شعره مقتطعا من أبيات :
أقول لها من بعد ما كدت للهوى . . . أميل وأعصي داعي الرشد والنصح
إليك فهذا الشيب أوضح صبحه . . . وقد أوجب الإمساك متضح الصبح
فصدت وأغرت بالخضاب لعلها . . . تسوم دليل الحكم يوما من القدح
فقلت كفى بالزور في الوجه شاهدا . . . يحط جميلا في الوقار إلى القبح 35 - القاضي أبو القاسم محمد بن يوسف المعروف بابن الجقالة :
صدر في القضاة ، وينبوع للخلال المرتضاة ، وطابع لسيوف الكلام المنتضاة ، شب في الحكم وشاب ، وورد الجمام والأوشاب ، وسلك من الأدب على السنن المأثور ، وركض جياد المنظوم والمنثور ، فكان مخصوصا في أهل زمانه بالإجادة ، إلى ما تميز به من الأصالة والمجادة ، ومن شعره في غرض النسيب :
أعد التفاتك في الهوى لمتيم . . . يشكو النوى من ظلم متظلم
لو كنت تسمح بالتفاتك ساعة . . . لرأيت كيف أذاب حبك أعظمي
جسم نحيل لو وقفت برسمه . . . لعرفته من بعد طول توهم
أخفى الضنى جسدي فصار كأنه . . . معنى خفي في كلام مبهم
ولنار شوقي في الضلوع توقد . . . ويزيدها دمعي التهاب تضرم
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 109
مساهمون: إحسان عباس
ص١٠٩