وعجبت من ضدين كيف تجمعا . . . النار تضرم والمدامع تنهمي
رحماك في دنف أرق من الهوا . . . رفقا بمن يهواك وارحم ترحم
يا هاجري يا قاتلي بصدوده . . . أحللت لا بالشرع قتل المسلم
هذا نجيعي فوق خدك شاهد . . . أجنيت حتى حل قتلي أو دمي
إن قلت ما في الخد غير تورد . . . فدمي عليه لائح كالعندم
( 32 آ ) سلت على قرب لحاظك مرهفا . . . ورمت على بعد كرمي الأسهم
ولقد علمت بأنها سفكت دمي . . . لكن جهلت كأنني لم أعلم
وأردت أخذ الثأر منك فراعني . . . من غابة الغزلان صولة ضيغم
ما كنت اطلب منك ثارا في دمي . . . أن شئت قتلي فهو غير محرم
لا ثار لي غير الوصول وأخذه . . . صعب المنال على المشوق المعدم
بهواك إلا ما رحمت صبابتي . . . ونظرت من حالي بعين ترحم ومن مقطوعاته قوله :
وصحبت أيامي على علاتها . . . وبلوتها في شدة ورخاء
وقطعتها بالشكر في نعائمها . . . ولقيتها بالصبر في الضراء وقال يرثي الوزير أبا عبد الله بن الحكيم رحمه الله ، وكان لم يقبر :
قتلوك ظلما واعتدوا . . . في فعلهم حد الوجوب
ورموك أشلاء وذا . . . أمر قضته لك الغيوب
إن لم يكن لك سيدي . . . قبر فقبرك في القلوب
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 110
مساهمون: إحسان عباس
ص١١٠