خفيف الروح ، ودعابة توسى بها الجروح ، فمن ذلك قوله يخاطب نفسه :
تراخت بك الدنيا وجد بك السير . . . وأشغلت بالفاني وقد زهد الغير
فحتى متى تكبو السوابق في الثرى . . . وتصحب رجلاك السلامة يا عير
عدت بك عن نيل المعيشة كبرة . . . تراخت لها الأعضاء وأستنزر الخير
وقل انتفاع الأهل منك فأعرضوا . . . كأنك فرخ مل من زقه الطير
مراد الغواني منك خير ووزنه . . . فها أنت لا خير لديك ولا أير وقال وقد استسلم للقضا ، وعجز عن خطة القضا ، وتلقى أمر الله جل جلاله بالرضى :
قد عجزت عن القضا . . . كل شيء إلى انقضا
أغمد الدهر مرهفا . . . كان منا قد انتضى
كل ما يفعل الإله . . . قبلناه بالرضى
نسأل الله عفوه المرتجى . . . في الذي مضى
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 106
مساهمون: إحسان عباس
ص١٠٦