تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
36 - إسماعيل بن محمد بن محمد بن هانئ القاضي أبو الوليد ( 1 ) ، رحمه الله : قريع حسب ، جامع بين مورث في الفضل ومكتسب ، تحلى بالصيانة الضافية الجلباب ، ونشا في اللباب ، من ذوي العكوف والاكباب ، فحفظ موطأ الأمام ، كأنما اجترع جرعة من ماء الغمام ، ورحل من بعد التحصيل ، وطلب الأصيل ، وأستقر بالمشرق بادي احتشام ، مدرسا بحماة الشام ، وله شعر عارضته قوية ، وسبله في الإجادة سوية ، فمن ذلك قوله : أتعرف ربعا للتواصل قاويا . . . عفت آية إلا الصوى والأواريا ( 32 ب ) تعاور فيها كل عاس مجلجل . . . وجرت عليه الرامسات السوافيا بكت برباه للسحاب مدامع . . . فلما وهت ( 2 ) ألقت عليه المآقيا ولما دعا داعي الفراق وأجهشت . . . قلوب تلقت من يد الشوق فاريا وأصبح داعي الشوق لأيا مسيره . . . ( 3 ) وداعي التنائي ناعب السرب ضاويا ظللت ترجي الوصل منه ولم تكن . . . له قبل إلمام التفارق راجيا إذا شمت برقا هجت بشرا لعله . . . أتى موهنا من أرضه لك ساريا
هامش
( 1 ) ترجم له ابن حجر في الدرر الكامنة ، وابن كثير في البداية ، ولي قضاء المالكية بحماة ، وكان نحويا يحفظ كثيرا من الشواهد ، توفي سنة 771 ( انظر بغية الوعاة : 199 ) . ( 2 ) خ بهامش ك : فلما همت . ( 3 ) ج د : خاويا .