تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
34 - الشيخ القاضي أبو جعفر أحمد بن محمد بن سعيد بن أبي حبل المعافري رحمة الله عليه : فذ تثنى عليه الخناصر ، وصدر لا يحصر فضائله حاصر ، وقاض يريش سهام الأحكام ويبريها ، ويزيل بنظره الشبه التي تعتريها ، ويطبق مفاصل الفصل ، بذهنه الذلق النصل ، فيعريها ، تولى الأقطار فازدانت ، وتقلد الأحكام فلاحت المعدلة وبانت ، وظهرت الحقوق الشرعية حيث كانت ، وأما الأدب فكان من سباق حلبته ، وفراع هضبته ، وإن كان بغير فنه معروفا ، وإلى سواه من الفنون الشرعية مصروفا ؛ فمن شعره : تكفل بالرزق الذي تستحثه ألهك فلتجمل إذا آنت طالبه . . . وكن ساعيا فيه على وفق أمره . . . شكورا له فالشكر لاشك جالبه وإياك والسعي المذل فإنه . . . ينالك منه ما أنالك واهبه دع الحرص فيه واسأل الله بسطة . . . فما الحرص مدنيه ولا البطء سالبه فيا رب إن ناله كيف ما اشتهى . . . ورب حريص أعوزته مكاسبه ( 31 آ ) وقال وهو من شواهد كماله : عتوي كل يوم في ازدياد . . . وعمري في انحطاط وانتقاض ولذاتي تقضت واتباعي . . . بها باق إلى يوم القصاص ولي حاجات نفس لا أرى ما . . . أشير إليه منها غير قاص