ونحولي على غرامي دليل . . . شاهد بالذي يجن جناني
مذ زمان قد كنت أخفي ولكن . . . من نحولي لم يدر مني مكاني
يا فؤادي صبرا عسى من قضى . . . بالبعد يقضي من بعده بالتداني
يا زمان الوصال هل من رجوع . . . حفظ الله عهد ذاك الزمان
أين ورد وسوسن كنت أجني . . . أين شهد رشفت من أقحوان
بت ليلي والبدر فيه نديمي . . . مخجلا بدره ببدر ثان
قائلا للحساد موتوا بغيظ . . . نلت ممن أحب كل أمان
ولكم بت أرقب النجم سهدا . . . ودموعي كالوابل الهتان
باسطا لليدين أدعو بذل . . . ليس لي بالبعاد منك يدان 32 - الشيخ القاضي المسن أبو جعفر أحم بن عتيق الشاطبي ( 1 )
من الأكاليل ؛ رحمه الله تعالى بمنه :
شيخ طالت مصاحبته للأنساء ، وملازمته للإصباح والأمساء طالما نظر بين غني ومسكين ، وذبح بغير سكين ، يقضي عمره في الحقوق ، ويهب بين رعود وبروق ، واكتسب مالا ، وبلغ من الدهر آمالا ، إلى أن أوثقته إشراك الحمام ، وكل شيء فإلى تمام . وله شعر
هامش
( 1 ) كان صدرا في صنفه من شيوخ الطلبة وقدماء القضاة ضابطا للشروط عارفا بالوثائق بصيرا بعللها . توفي ببرجة بعد صرفه عن القضاء عن سن يقارب التسعين أو يزيد عليها عام 743 . ذكره الخضرمي في فهرسته . أنظر نيل الابتهاج : 46 ( ط فاس ) .