شرح
وروي ذلك عن الباقر عليه السلام : ( 1 ) .
قال تعالى : " وعلى الذين يطيقونه " فمن اختار الرخصة " فدية طعام
مسكين " " فمن تطوع خيرا " فزاد في الفدية " فهو خير له وأن تصوموا " أيها
المطيعون " خير لكم " من الفدية والتطوع وأعظم ثوابا ، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى :
" فمن شهد منكم الشهر فليصمه " .
وروى الأصحاب عن الصادق عليه السلام : أن معناه ، وعلى الذين يطيقون
الصوم ثم أصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك فدية لكل يوم مد من الطعام ، وعلى
هذا لا نسخ ( 2 ) .
ثم وصف شهر رمضان بأنه شريف أنزل فيه القرآن ولم يوجبه على المريض
والمسافر ، ثم قال : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " ليزيد في طمأنينتهم
برحمته ، وسكونهم إلى جميل صنايعه .
وأما السنة فكثير : مثل قوله صلى الله عليه وآله : شهر رمضان شهر فرض الله
صيامه ، فمن صامه إيمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ( 3 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : قال الله تعالى : الصوم لي وأنا أجزى به ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رواه العامة والخاصة بعنوان ( قيل ) : لاحظ تفسير الصافي : في تفسيره لآية 183 من سورة البقرة ،
وتفسير أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي ) : في تفسيره للآية المتقدمة . وجامع البيان في تفسير
القرآن للطبري ج 2 ص 77 في تفسيره للآية إلى غير ذلك من مظانها .
( 2 ) جوامع الجامع : ص 33 ص 31 في تفسيره لآية ( 183 ) من سورة البقرة .
( 3 ) التهذيب ج 4 ( 40 ) باب فرض الصيام ص 152 ، الحديث 4 .
( 4 ) رواه أئمة أهل الحديث وأرباب الصحاح والسنن ، لاحظ التهذيب : ج 4 ( 40 ) باب فرض
الصيام ص 152 ، الحديث 3 ، وسنن ابن ماجة : ج 2 كتاب الأدب ( 58 ) باب فضل العمل ص 1256
الحديث 3823 ، ولفظه " عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم كل عمل ابن
دم يضاعف له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله سبحانه إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي
به " ومسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 232 و 234 و 257 إلى غير ذلك .