تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
ووقتها ليلا ، ويجوز تجديدها في شهر رمضان إلى الزوال ، وكذا في القضاء ثم يفوت وقتها . وفي وقتها للمندوب روايتان : أصحهما مساواة الواجب .
شرح
الاكتفاء ، وهو مذهب المرتضى ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) للأصل ، ولأنه زمان تعين للصوم ، فكان كرمضان . وعدمه ، بل لا بد من التعيين ، وهو مذهب الشيخ ( 3 ) والعلامة ( 4 ) لأنه زمان لم يعينه الشارع في الأصل للصوم ، فافتقر إلى التعيين ، ولكونه أحوط . قال طاب ثراه : وفي وقتها للمندوب روايتان : أصحهما مساواة الواجب . أقول : الصوم إما واجب أو ندب ، والواجب إما معين أو غير معين فالنظر في الأقسام الثلاثة : الأول : الواجب المعين ، وتجب فيه النية من الليل ، ولو من أوله ، مستمرا على حكمها ، ولا يجوز تركها إلى بعد الفجر اختيارا ، فيكفر . وظاهر أبي علي تسويغ النية بعد الزوال ، فرضا ونفلا عمدا ونسيانا حيث قال : يستحب للصائم فرضا وغير فرض أن يبيت الصيام من الليل لما يريد به ، وجائز أن
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : فصل في حقيقة الصوم ص 89 س 7 قال : " وإنما يفتقر إلى تعيين النية في الزمان الذي لا يتعين فيه الصوم " . ( 2 ) كتاب السرائر : كتاب الصيام ص 83 س 28 قال : والصحيح ما ذهب إليه سيدنا المرتضى رحمه الله ، من كل زمان يتعين فيه الصوم كشهر رمضان والنذر المعين بيوم أو أيام لا يجب فيه نية التعين بل نية القرية فيه كافية . . . الخ . ( 3 ) المبسوط : ج 1 كتاب الصوم ص 277 س 18 قال : " وإما الضرب الآخر من الصوم المتعين بيوم فهو أن يكون نذر أن يصوم يوما بعينه ، فهذا يحتاج إلى نية التعيين ونية القربة معا " . ( 4 ) المختلف : كتاب الصوم ص 41 قال : مسألة ، قال الشيخ في المبسوط والجمل والخلاف : النذر المعين بيوم لا يكفي فيه نية القربة ، بل لا بد فيه من نية التعيين ، إلى أن قال : والأقرب الأول
المهذب البارع — صفحة 11 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي