ووقتها ليلا ، ويجوز تجديدها في شهر رمضان إلى الزوال ، وكذا في
القضاء ثم يفوت وقتها .
وفي وقتها للمندوب روايتان : أصحهما مساواة الواجب .
شرح
الاكتفاء ، وهو مذهب المرتضى ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) للأصل ، ولأنه زمان تعين
للصوم ، فكان كرمضان .
وعدمه ، بل لا بد من التعيين ، وهو مذهب الشيخ ( 3 ) والعلامة ( 4 ) لأنه زمان لم
يعينه الشارع في الأصل للصوم ، فافتقر إلى التعيين ، ولكونه أحوط .
قال طاب ثراه : وفي وقتها للمندوب روايتان : أصحهما مساواة الواجب .
أقول : الصوم إما واجب أو ندب ، والواجب إما معين أو غير معين فالنظر في
الأقسام الثلاثة :
الأول : الواجب المعين ، وتجب فيه النية من الليل ، ولو من أوله ، مستمرا على
حكمها ، ولا يجوز تركها إلى بعد الفجر اختيارا ، فيكفر .
وظاهر أبي علي تسويغ النية بعد الزوال ، فرضا ونفلا عمدا ونسيانا حيث قال :
يستحب للصائم فرضا وغير فرض أن يبيت الصيام من الليل لما يريد به ، وجائز أن
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : فصل في حقيقة الصوم ص 89 س 7 قال : " وإنما يفتقر إلى تعيين النية في
الزمان الذي لا يتعين فيه الصوم " .
( 2 ) كتاب السرائر : كتاب الصيام ص 83 س 28 قال : والصحيح ما ذهب إليه سيدنا المرتضى
رحمه الله ، من كل زمان يتعين فيه الصوم كشهر رمضان والنذر المعين بيوم أو أيام لا يجب فيه نية
التعين بل نية القرية فيه كافية . . . الخ .
( 3 ) المبسوط : ج 1 كتاب الصوم ص 277 س 18 قال : " وإما الضرب الآخر من الصوم المتعين بيوم
فهو أن يكون نذر أن يصوم يوما بعينه ، فهذا يحتاج إلى نية التعيين ونية القربة معا " .
( 4 ) المختلف : كتاب الصوم ص 41 قال : مسألة ، قال الشيخ في المبسوط والجمل والخلاف : النذر
المعين بيوم لا يكفي فيه نية القربة ، بل لا بد فيه من نية التعيين ، إلى أن قال : والأقرب الأول