شرح
لمقامهم ، وإظهارا لاحتشامهم ، فجل من مليك ما ألطفه ، وعز من قدير ما أرأفه .
( د ) " كما كتب على الذين من قبلكم " ليدل على التسلي والمواساة لمن كان
قبلهم في الطاعة ، وأن هذه العبادة غير خاصة بهم ، بل هي عامة للأنبياء وأممهم من
عهد آدم إلى عهدكم .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال : أولهم آدم عليه السلام ( 1 ) .
( ه ) " لعلكم تتقون " بيانا للطف الحاصل بالصوم .
( و ) " أياما " أتى بصيغة أقل الجمع ، تسهيلا عليهم .
( ز ) " معدودات " أي قلائل غير كثيرة ، وهو تأكيد القلة ، وأنه لم يرد بالجمع
أولا الكثرة .
( ح ) " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " تلطف بالفطر ،
وقبل التعويض بالأيام المقضية عنه .
( ط ) " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " أي الذين يحصل لهم نوع من
المشقة ، كالحامل المقرب ، والشيخ العاجز ، والمرضعة القليلة اللبن ، وذي العطاش
يفطرون ويتصدقون على مسكين واحد عن كل يوم بمد طعام مع القضاء .
( ي ) " فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم " أتى بالأمر على وجه
التلطف ، ومعنى قوله تعالى : " فمن تطوع خيرا فهو خير له " أي زاد في الفدية عن
المد ، فالتطوع خير له ، ومعنى قوله : " وأن تصوموا خير لكم " قيل معناه : إن في
صدر الإسلام فرض عليهم الصوم ولم يتعودوا فاشتد عليهم ، فرخص لهم في الإفطار
والفدية .
هامش
( 1 ) تفسير الصافي : ج 1 في تفسيره لآية 183 من سورة البقرة ، وجوامع الجامع : ص 33 س 21 في
تفسير للآية .