تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
لمقامهم ، وإظهارا لاحتشامهم ، فجل من مليك ما ألطفه ، وعز من قدير ما أرأفه . ( د ) " كما كتب على الذين من قبلكم " ليدل على التسلي والمواساة لمن كان قبلهم في الطاعة ، وأن هذه العبادة غير خاصة بهم ، بل هي عامة للأنبياء وأممهم من عهد آدم إلى عهدكم . وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال : أولهم آدم عليه السلام ( 1 ) . ( ه‍ ) " لعلكم تتقون " بيانا للطف الحاصل بالصوم . ( و ) " أياما " أتى بصيغة أقل الجمع ، تسهيلا عليهم . ( ز ) " معدودات " أي قلائل غير كثيرة ، وهو تأكيد القلة ، وأنه لم يرد بالجمع أولا الكثرة . ( ح ) " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " تلطف بالفطر ، وقبل التعويض بالأيام المقضية عنه . ( ط ) " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " أي الذين يحصل لهم نوع من المشقة ، كالحامل المقرب ، والشيخ العاجز ، والمرضعة القليلة اللبن ، وذي العطاش يفطرون ويتصدقون على مسكين واحد عن كل يوم بمد طعام مع القضاء . ( ي ) " فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم " أتى بالأمر على وجه التلطف ، ومعنى قوله تعالى : " فمن تطوع خيرا فهو خير له " أي زاد في الفدية عن المد ، فالتطوع خير له ، ومعنى قوله : " وأن تصوموا خير لكم " قيل معناه : إن في صدر الإسلام فرض عليهم الصوم ولم يتعودوا فاشتد عليهم ، فرخص لهم في الإفطار والفدية .
هامش
( 1 ) تفسير الصافي : ج 1 في تفسيره لآية 183 من سورة البقرة ، وجوامع الجامع : ص 33 س 21 في تفسير للآية .